أمطار محتملة على عدة محافظات جنوبية حتى يوم غد
تشير آخر صور الأقمار الصناعية إلى انتشار واسع للسحب المنخفضة فوق مياه بحر العرب وخليج عدن بالقرب من...
أكد الدكتور محمد علوي أمزربه، رئيس مؤسسة موانئ خليج عدن، أن ميناء عدن يمتلك كافة المقومات التي تؤهله للعب دور محوري وأساسي في خارطة التجارة الدولية، متجاوزاً توصيفه كـ "ميناء مكمل"، وذلك في قراءة تحليلية فند خلالها الطرح الذي قدمه الفريق ضاحي خلفان حول مستقبل التنافس اللوجستي في المنطقة.
الجغرافيا الفطرية مقابل المنظومات المشيدة
وفي رده العلمي والملاحي، أوضح د. أمزربه أن المقارنة بين الموانئ لا يجب أن تقتصر على البنية التحتية القائمة فحسب، بل يجب أن تأخذ في الاعتبار الفارق الجوهري بين "الميزة الجغرافية الفطرية" و**"المنظومات اللوجستية المشيدة"**. وأشار إلى أن عدن، بموقعها الاستراتيجي القريب من باب المندب، تمنح خطوط الملاحة العالمية أفضلية طبيعية توفر عناء الانحراف شمالاً نحو الخليج العربي.
وأبرز أمزربه في تحليله نقاطاً جوهرية تعزز موقف ميناء عدن:
اقتصاديات الوقت والكلفة: الانحراف نحو الموانئ البعيدة يضيف قرابة 1,200 ميل بحري للرحلة، مما يرفع تكاليف التشغيل بمئات الآلاف من الدولارات، وهو عامل حاسم لشركات الشحن.
سهولة التوسع: بالرغم من احتياج الميناء لإعادة التأهيل، إلا أن طبيعة قاعه البحري تسمح بالوصول إلى أعماق أكبر لاستقبال السفن العملاقة بتكاليف أقل بكثير من الموانئ الاصطناعية.
الموثوقية في الأزمات: موقع عدن خارج نقاط الاختناق الجيوسياسية (مثل مضيق هرمز) يجعله أكثر أماناً لسلاسل الإمداد العالمية، ويقلل من مخاطر التأمين والشحن في أوقات التوتر.
مركز لوجستي إقليمي
ورداً على حصر دور عدن في مسارات محددة، شدد د. أمزربه على أن مفهوم "الميناء المحوري" هو جوهر مستقبل عدن؛ حيث يمكن للميناء إعادة توزيع الحاويات نحو البحر الأحمر، شرق أفريقيا، وجنوب الجزيرة العربية بكفاءة عالية ودون الحاجة لعبور مضائق إضافية.
رؤية مستقبلية
واختتم رئيس مؤسسة موانئ خليج عدن تحليله بالإشارة إلى أن استعادة الميناء لدوره التاريخي تمثل فرصة اقتصادية كبرى لليمن، لتحويله من سوق استهلاكي إلى منصة خدمات لوجستية عالمية تدعم الصناعة وتخلق فرص العمل، مؤكداً أن المنافسة في هذا القطاع تُحسم دائماً بعاملي الزمن والتكلفة، وهما ميزتان تظلان لصالح عدن متى ما توفر الاستقرار والإرادة الاستثمارية.