"بربيك بعد العرس".. ناشط يكشف ما تعرض له داخل حفل زفاف شهير
كشف الناشط والإعلامي عصام السمان عن تعرضه، بحسب روايته، لاعتداء لفظي وتهديدات مباشرة داخل إحدى صالات...
تكشفت تفاصيل صادمة حول واقعة اعتقال تعسفي وتلفيق تهم كيدية طالت شاباً يعمل في قطاع الصيرفة بالعاصمة المؤقتة عدن قبل نحو ست سنوات، في حادثة تسلط الضوء على استغلال النفوذ العسكري وتوظيف القضايا الأمنية الجسيمة لتصفية حسابات شخصية.
بداية الحكاية: اشتباه وتحذير
تعود جذور الواقعة إلى اشتباه الشاب المعروف بـ (الفروي) -وهو موظف في "محل الطريحي للصرافة" بمديرية خور مكسر- برفقة عدد من شباب المنطقة، بتحركات مريبة لفتاة على ساحل أبين.
وبعد مراقبة دامت عدة أيام، تولدت لدى الشباب شكوك قوية حول قيام الفتاة بترويج مادة "الحشيش" المخدر، مما دفع الشاب "الفروي" إلى توجيه تحذير شفهي لها لمغادرة المكان قائلًا: "خلاص، انتبهي عاد نشوفك هنا".
الاستقواء بـ"طقم عسكري" وتلفيق قضية أمن دولة
لم تمر سوى أسبوعين على الحادثة، حتى تفاجأ العاملون في محل الصرافة بقدوم طقم عسكري يتبع قيادياً يُدعى "طماح"، حيث أقدم المسلحون على اختطاف الشاب "الفروي" من مقر عمله. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الفتاة رافقت القوة العسكرية بنفسها مستقلة كبينة الطقم الأمامية، في استعراض للنفوذ وإيصال رسالة تحدٍّ مجتمعي.
عقب واقعه الاختطاف واقتياد الشاب إلى السجن، جرى تركيب وتلفيق قضية جسيمة بحقه، تضمنت تهمًا كيدية بالانتماء لـ "تنظيم إرهابي" وتشكيل "عصابة مسلحة للقيام بأعمال تخريبية"، وأُحيل ملفه على إثر ذلك إلى النيابة الجزائية المتخصصة لشرعنة احتجازه.
تحرك حقوقي وإغلاق الملف
بعد مرور أكثر من شهرين على احتجاز الشاب ومعاناة أسرته، وصلت شكوى من والده عبر وسطاء إلى عدد من الناشطين والحقوقيين الذين تبنوا القضية بشكل عاجل.
ونتيجة للمتابعة القانونية والضغط المستمر، نجحت الجهود خلال أربعة أيام فقط في كشف زيف الادعاءات، مما أدى إلى:
إطلاق سراح الشاب "الفروي" وإيقاف التدابير التعسفية بحقه.
إغلاق ملف القضية نهائياً في النيابة الجزائية المتخصصة بعد ثبوت كيديتها وبطلان الاتهامات.
وثائق تكشف السجل الجنائي لـ"صاحب الطقم"
وفي سياق متصل، قادت عملية تتبع وملاحقة قانونية لملفات القيادي العسكري (صاحب الطقم) إلى الحصول على وثائق رسمية تكشف تورطه في سوابق جنائية مماثلة ترتبط بالاختطاف والابتزاز.
وأظهرت الوثائق حادثة سابقة قام فيها القيادي ذاته باختطاف رجل مسن تجاوز السبعين من عمره، وعمد عقب إيداعه السجن إلى "حلق لحيته البيضاء" قسرياً، في سلوك استهجنه حقوقيون واعتبروه انتهاكاً صارخاً للقيم والأعراف، وهدفه الإمعان في إهانة الكرامة الإنسانية للضحايا.