عدن الحلم الذي لم يكتمل حان وقت إتمامه
من يريد أن يفهم ويعرف حقيقة رؤية الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر لليمن، عليه أن يعود إلى بداية الت...
شهد الملف الملاحي في اليمن تصعيداً جديداً، حيث أقدمت جماعة الحوثي على منع هبوط رحلة تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت متجهة من (جدة إلى المخا)، مهددة باستهداف أي رحلات تجارية تهبط في المطار الأخير.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك ليس مجرد إجراء عسكري، بل هو "رد فعل" وضغط سياسي مرتبط بملف اقتصادي شائك.
تفيد التقارير أن الجماعة عملت طوال الأشهر الماضية على تأسيس شركة طيران مدنية جديدة
. وبحسب المصادر:
تم شراء طائرتين عبر وسطاء وتجار دوليين لتكون النواة الأولى للشركة.
كان المخطط يهدف لاستحواذ هذه الشركة على خط (صنعاء - عمان) بشكل حصري، لفرض واقع ملاحي جديد بعيداً عن سيطرة الخطوط الجوية اليمنية الرسمية.
الضربة الأمريكية ومأزق العقوبات
رغم استكمال إجراءات التأسيس وشراء الطائرات، تلقت الجماعة صدمة قوية قبل ثلاثة أسابيع، حين أدرجت خزانة الولايات المتحدة الأمريكية شركة "سماء للطيران" ضمن قوائم العقوبات الدولية. هذا التصنيف جعل الشركة "مشلولة" قانونياً وملاحياً قبل أن تبدأ أولى رحلاتها، حيث تُمنع الطائرات الخاضعة للعقوبات من الهبوط في معظم المطارات الدولية أو الحصول على خدمات التأمين والصيانة.
المقايضة بالتهديد: "سماء" مقابل "المخا"
يأتي منع رحلات مطار المخا اليوم كأداة ضغط واضحة من قبل الجماعة، تهدف من خلالها إلى:
ليّ ذراع التحالف: محاولة دفع السعودية للوساطة لدى الجانب الأمريكي لرفع القيود عن شركة "سماء".
فرض المسارات: التهديد بتعطيل الملاحة في المطارات المحررة (كالمخا) رداً على تعطيل مشروعهم الجوي في صنعاء.
المعادلة الصفرية: إيصال رسالة مفادها "إما تمرير شركة سماء، أو توقف الرحلات تماماً في صنعاء والمخا".
الخلاصة: تحول ملف الطيران المدني من خدمة إنسانية إلى ساحة حرب اقتصادية، حيث تحاول الجماعة مقايضة أمن المطارات المحلية بشرعنة شركة طيران خاصة بها ولدت تحت طائلة العقوبات الدولية.