الشيخ أحمد عمر بن فريد... عنوان الوفاء الذي لا يتغير

يصعب على الإنسان أن يجد الكلمات التي تفي رجلًا بحجم مواقفه، فبعض الرجال لا يُقاسون بما يقولون، بل بما يفعلون حين يشتد البلاء وتضيق السبل.
منذ أن بدأت رحلتي مع المرض في القاهرة، كان الشيخ أحمد عمر بن فريد حاضرًا إلى جانبي، يتابعني خطوة بخطوة، ويسأل عني باستمرار، ويشد من أزري في كل مرحلة ويقدم المواقفالجباره معي . ثم انتقلت إلى الرياض، لكن المسافات لم تُغيّر شيئًا من وفائه، ولم تُضعف اهتمامه، ولم تجعله يكل أو يمل، بل بقي كما عهدته: أخًا صادقًا، ورجلًا نبيلًا، وسندًا لا يتزعزع وقام بالواجب بل اكثر من الواجب معي

وفي المقابل، رأيت بأم عيني كيف غاب كثيرون، وكيف انشغل بعض من ظننتهم أقرب الناس، لكن الشيخ أحمد عمر بن فريد أثبت أن الرجال الأوفياء لا تغيرهم الظروف، ولا تصرفهم الأيام عن أصحابهم.
لقد غمرني بمواقفه الكريمة، وبدعمه الصادق، وباهتمامه الذي لم ينقطع يومًا، حتى أصبحت أشعر أن ما يقدمه نابع من قلبٍ يحمل أسمى معاني الشهامة والمروءة والإنسانية.
واليوم، أقف عاجزًا أمام هذا الوفاء، فلا أملك مالًا أكافئه به، ولا كلمات توفيه حقه، وإنما أملك دعاءً صادقًا من أعماق قلبي: اللهم احفظ الشيخ أحمد عمر بن فريد، وأدم عليه نعمة الصحة والعافية، وبارك له في أهله وماله وعمره، وأجزل له المثوبة، واجعل كل وقفة وقفها معي، وكل كلمة طيبة قالها، وكل معروف أسداه لي، في ميزان حسناته يوم يلقاك.
سيبقى اسم الشيخ أحمد عمر بن فريد بالنسبة لي مرادفًا للوفاء، وستبقى مواقفه وسام شرف لا يصدأ مع مرور الأيام. فسلامٌ على الرجال الذين إذا ضاقت الدنيا بأصدقائهم، اتسعت قلوبهم لهم، وإذا تخلى الآخرون، ثبتوا ولم يتراجعوا.
وفى فأوفى، ووقف فكان خير من يُعتمد عليه، وكفى بذلك فخرًا.

اللواء دكتور ناصرالفضلي

مقالات الكاتب

عن الدكتور علي عطبوش

ليس كل استهدافٍ يأتي من باب الحقيقة، بل إن بعضه لا يعدو كونه محاولة رخيصة للنيل من القامات النزيهة.إ...