صحيفة أمريكية تكشف عن مساعٍ سعودية لشراء طائرات حربية وتقديمها دعما للجيش اليمني
فجّرت تقارير صحفية أمريكية صادرة اليوم الأربعاء، مفاجآت من العيار الثقيل حول طبيعة التحركات السعودية...
أكد القيادي البارز في الحراك الجنوبي السلمي وأول سجين سياسي ووزير العدل السابق علي هيثم الغريب أن عدن والجنوب عامة تقف على حافة مواجهات مؤسفة في ظل تبادل الاتهامات بين الحكومة والانتقالي.
واعتبر القائد البارز في الحراك الجنوبي:"أن "المسيرات والمظاهرات" الحالية والتي تعم محافظات الجنوب تكشف للحكومة والانتقالي والتحالف التي اعتمدت على علاقات ومصالح خاصة بها ، أنها علاقات "واهية" وأن الأحداث الأخيرة عرّضت اتفاقاتها إلى "الفشل الحتمي"، وان الجنوب يحتاج إلى تفاهم من نوع جديد يضم فخامة الرئيس الرئيس والانتقالي والحراك الجنوبي والمكونات الوطنية الجنوبية الاخرى بعيدا عن الاتهامات والتشنجات."
وفي المقابل، دافع الأستاذ الغريب عن "المواقف التاريخية" التي اتخذها الحراك الجنوبي بضرورة عقد مؤتمر تشاوري بين المكونات الجنوبية للوقوف أمام جرائم تمس حياة المواطن، وأن الحراك الجنوبي لم يتخلْ يوما عن القضية الجنوبية وأنه من خلال حرصه على العلاقة بين كل الجنوبيين في السلطة والنضال الوطني الجنوبي أراد "إرساء توافق حقيقي في الجنوب يعود ثماره على الجميع".
ويرى أحد مؤسسي الحراك الجنوبي الاستاذ الغريب أن "المشهد الجديد ما زال في بداياته، والمُواجهة الكُبرى دفاعا عن الوجود وحياة أبناء الجنوب ربما باتت وشيكة، فنحن على أبواب مسيرات ومظاهرات سيشارك فيها الكل من السلطات المحلية والانتقالي والحراك الجنوبي والمكونات والمجالس الوطنية الجنوبية والشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني قد تستمر أشهرا، ويمكن أن تتحول الى مظاهرات مليونية على غِرار مليونيات الحراك الجنوبي الاولى ، مع فارق أساسي أنها موجهة ضد السلطات التي تدير المشهد السياسي في كافة محافظات الجنوب وليس ضد المحتل الحوثعفاشي كما كان خلال سنوات الحراك ، ونتمنى على المتظاهرين أن لا يفتحوا الأبواب أمام انقسامات شديدة أو ترفع شعارات غير وطنية ، وأن تكون مظاهرات جامعة حتى تؤدي غرضها الوطني التي قامت من أجله ، وننصح إخواننا المسئولين أن لا يستخدموا العنف ضد المظاهرات السلمية ، فهُنا أن حدث يعتبر مقتل لوحدة الصف الجنوبي الحقيقيّ وبَدء للعدّ التنازليّ للانتصارات العظيمة التي تحققت طوال عام 2015".
واضاف الغريب: "الجنوبيون الذين يعبرون عن مطالبهم الحقوقية وعلى رأسها الخدمات والرواتب ، إنما يعيدون بذلك الاعتبار للحراك الجنوبي وثقافته الوطنية الجامعة التي تتغنى بها كافة المكونات الوطنية الجنوبية ، ولكن نتمنى أن يتجسد ذلك على أرض الواقع، فالنخبة التي دعت للمظاهرات معروفة بمواقفها الوطنية تقول كلمتها بعد أن ملوا الانتظار من حكومة وقيادات جنوبية لم يحركوا ساكنا تجاه ما يتعرض له المواطن من جوع وضياع وتعذيب واحتقار ، بل يتغنون بالأقوال وبيانات الشجب والاستنكار التي لا تنفع مع مخطط يدار ببطء لضرب راس الجنوبي براس الجنوبي."
ويضيف وزير العدل السابق : "المطلوب حاليا بعد ما قدمه ويقدمه الجنوبيون الذين سيتوحدون في ساحات التعبير عن الرأي الوطني أن تستفيد كافة المكونات والقوى الجنوبية وكذلك السلطات المحلية من هذه التجربة عميقة الدلالات والعبر وتجاوز مرحلة الاضطهاد الذي مارسته قوات الحوثي ضد شعبنا ، والعمل على وضع استراتيجية عمل موحدة عمادها القضية الجنوبية التي هي السبيل المتاح حاليا لوحدة الصف الجنوبي ، ولمواجهة غطرسة مسئولين يمارسون جرائمهم بحق شعبنا وأرضنا وخدماتنا ، ويمنعون عنا الخبز والدواء والكهرباء والماء".
ويرى الوزير السابق الغريب أن "هبة عدن يوم الجمعة والتي دعا لها رفاقنا في الحراك الجنوبي وفي السلطة المحلية وعلى رأسها رفيقنا المحافظ لملس الذي حوصر كما حوصر أبناء الجنوب في عدن ... تحمل دلالات وأبعادا سياسية وقانونية وكفاحية عدة ، أهمها: أولا أكدت للقاصي والداني، أن القتل ببطء ومحاولات ارغام الجنوبي على الصمت والذل لم يستطع تمريره نظام عفاش السابق ، وإن عدن هي عاصمة دولتهم ، وأن المساس بها وبتاريخها وخدماتها ومستقبلها يهدد بعواقب غير محمودة، ولا يمكن إلا أن تكون الحرية الا لمن ناضل من اجلها".
واضاف الاستاذ الغريب حول موقف الحراك الجنوبي من اتفاق الرياض:" "ما سعى إليه الحراك الجنوبي من خلال علاقته مع الشرعية بعد عام الانتصار العظيم 2015م ، جاء في مسار واضح وجلي للجميع، كان يتطلع إلى إرساء تسامح وتصالح حقيقي في الجنوب تعود ثماره على الجميع، في الشرعية وخارج الشرعية ، و"اتفاق الرياض" كان سيحصل في عدن وبين الجنوبيين لو استمعنا لبعضنا البعض بعيدا عن الشك والمكابرة ، ولكان اتفاق الرياض قد رسخ على الواقع اذا دافعنا على قرار فخامة الرئيس هادي بدمج المقاومة الجنوبية بالوحدات العسكرية والأمنية الجنوبية ، حيث كان رئيس اللجنة اللواء السفير علي ناصر لخشع وكان علي هيثم الغريب نائبه و 35 قائد من قيادات المقاومة الجنوبية."
وأضاف: "كان الحراك الجنوبي في خطوته التاريخية تلك، يضع في أولويات رؤيته ضمان فتح الطرق أمام استعادة المؤسسات كاملة غير منقوصة كونه هو الذي يدير سلطاته المحلية بعد أن عين فخامة الرئيس هادي قيادات جنوبية مشهود لها بالكفاءة على رأس السلطات المدنية والأمنية والعسكرية ، وبما يحقق أهدافه ، وينهي حالة الصراع البيني الطويل الذي أنهك الجنوب وابناءه ، وأخر تنميته وازدهاره".
وقال الوزير السابق الغريب: "يدرك الحراك الجنوبي أن العمل الجاد والمخلص وحده القادر على نصرة القضية الجنوبية العادلة، وأن استنفاد الطاقات في غير ذلك من الصراعات الجانبية وحروب الشتائم والمناكفات، لا تثمر إلا أسباب القطيعة والتفرقة، جنوبيا، وضياع الجهود، واستغلال معاناة الشعب لحسابات ضيقة وأجندات خارجية".
وأضاف أن هذا "هو ما يبتعد عنه الحراك الجنوبي في نهج إيجابي يصبو إلى مواقف موحدة وواقعية لتحقيق الأهداف المنشودة وترسيخ دعائم قوية لاستقرار الجنوب والشمال والمنطقة ، تعود بنتائج وتأثيرات إيجابية لصالح الجميع دول الجزيرة العربية ينهي حالة الصراع الطويلة التي دفع الجنوب ودول التحالف العربية كلفتها باهظا".