قبل وقوع كارثة.. تحذيرات من خطر السيول على الطلاب
طالب أهالي في محافظة إب الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الطلاب من مخاطر السيول ومياه الأم...
في شهادة مطولة حملت عنوان «نصف يوم مع الرئيس»، روى الصحفي سام الغباري تفاصيل لقائه بالرئيس رشاد العليمي، إلى جانب عدد من رؤساء ومديري المؤسسات الإعلامية الحكومية والوطنية، في العاصمة السعودية الرياض، مقدمًا انطباعاته الشخصية عن اللقاء وشخصية الرئيس وطريقة إدارته للحوار.
وقال الغباري إن فكرة اللقاء بدأت باقتراح طرحه قبل أشهر، يقضي بأن يجتمع الرئيس بقيادات المؤسسات الإعلامية، ليستمع منهم مباشرة ويطلع على قضايا ومشكلات القطاع الإعلامي، قبل أن تتطور الفكرة إلى لقاء موسع جمع عددًا من القيادات الإعلامية بالرئيس.
ووصف الغباري الرئيس العليمي بأنه «رجل أمن مثقف، وأكاديمي بارز، وعالم اجتماع متمرس»، مشيرًا إلى أنه لمس خلال اللقاء اهتمامًا واضحًا بالمعلومة والمعرفة، وقدرة على استحضار التفاصيل وربط الأحداث السياسية والاجتماعية والتاريخية ببعضها.
وسرد الصحفي تفاصيل وصوله إلى مقر السفارة اليمنية في الرياض، والأجواء التي سبقت اللقاء، مستعرضًا حضور عدد من رؤساء المؤسسات الإعلامية، قبل أن يدخل الرئيس العليمي ويبدأ الجلسة بالترحيب بالحاضرين والسؤال عن أحوالهم.
حديث طويل ونقاش مفتوح
وأشار الغباري إلى أن الرئيس تحدث مطولًا أمام القيادات الإعلامية، مستعرضًا جملة من القضايا والملفات المتعلقة بالوضع اليمني، ومقدمًا رؤيته للمشهد السياسي والاجتماعي والعسكري.
ولفت إلى أن حديث العليمي لم يقتصر على الجانب السياسي، بل تداخلت فيه خلفيته الأكاديمية في علم الاجتماع، من خلال تحليله لطبيعة الصراع والمواقف الإنسانية والاجتماعية المرتبطة به.
كما أشاد الغباري بتأكيد الرئيس على أهمية تعزيز العلاقة والشراكة بين اليمن والمملكة العربية السعودية، معتبرًا أن التحالف بين البلدين يمثل ركيزة مهمة في المرحلة الراهنة.
وشهد اللقاء مداخلات من رؤساء المؤسسات الإعلامية، تناولت عددًا من المطالب والآمال والتحديات التي تواجه العمل الصحفي والإعلامي، قبل أن يفتح الرئيس المجال أمام الحاضرين لطرح أسئلتهم بصورة مباشرة.
وقال الغباري إنه كان رابع المتحدثين الذين طرحوا أسئلة على الرئيس، حيث وجه إليه سؤالًا بشأن الموقف الدولي، مؤكدًا أن تفاصيل الإجابة ستظهر في اللقاء الإعلامي الذي سيُبث لاحقًا.
«رجل يعمل بينما يريد منه الجميع كل شيء»
وبعد ساعات قضاها مع الرئيس، خلص الغباري إلى انطباع إيجابي عن شخصيته وأدائه، مؤكدًا أن اللقاء ترك لديه شعورًا بالعزيمة لمواصلة العمل رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وكتب الغباري أن العليمي يمضي نحو تحقيق هدف يراه أساسيًا لأي مسؤول أول، يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
كما أشار إلى أن الرئيس تسلم المسؤولية في ظل واقع يمني شديد التعقيد والانقسام، معتبرًا أن إدارة هذه المرحلة تتطلب الصبر والقدرة على جمع الأطراف وتوحيد المواقف في مواجهة التحديات.
موقف لافت من الرئيس الراحل هادي
ومن أكثر المواقف التي توقف عندها الغباري خلال روايته، حديث الرئيس العليمي عن الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي، إذ نقل عنه وصفه بأنه «رجل فاضل بحق».
واعتبر الغباري أن هذا الموقف يحمل دلالة مهمة، خصوصًا في ظل ما وصفه بتاريخ سياسي يمني مثقل بالغضب والإقصاء والصراعات، مشيرًا إلى أن احترام الرئيس لمن سبقه في المنصب يعكس جانبًا من شخصيته وطريقة نظرته إلى المسؤولية العامة.
وأضاف أن هذه التفاصيل الصغيرة، في نظره، كانت كافية لتكوين صورة مختلفة عن الرجل الذي قضى معه قرابة نصف يوم، واصفًا العليمي بأنه رجل «لم يكد يتوقف عن العمل واللقاء والحديث والإصغاء لكل هؤلاء الذين يريدون منه كل شيء، بينما لا يملك كل شيء».
دعوة إلى مساندة الرئيس
وفي ختام شهادته، دعا الغباري إلى مساندة الرئيس العليمي، معتبرًا أن مسؤولية الرئاسة في الظروف اليمنية الراهنة شديدة الصعوبة، وأن المرحلة تحتاج إلى الدعم والعمل بإخلاص.
وقال إن إدارة حالة الغضب والانقسام التي يعيشها اليمن، إلى جانب التعامل مع الملفات السياسية والعسكرية والاجتماعية المتشابكة، تمثل مهمة بالغة التعقيد.
واختتم الغباري روايته باستعادة اللحظات الأخيرة من اللقاء، حين ودّع الرئيس الحاضرين، قبل أن يلتقط الصحفي صورة تذكارية من كرسي الرئيس، مؤكدًا أن تفاصيل ذلك اليوم ظلت حاضرة في ذهنه حتى عاد إلى منزله، قبل أن يقرر بعد صلاة الفجر أن يكتب ما عاشه وشاهده خلال «نصف يوم مع الرئيس».