الحوثيون يشيّعون 30 من عناصرهم في عدة محافظات.. بينهم 9 برتب عسكرية
نشرت قناة تابعة لجماعة الحوثي، مشاهد لتشييع 30 من عناصر الجماعة في عدد من المحافظات اليمنية، بينهم ت...
شارك الرئيس علي ناصر محمد، مساء الأربعاء، في أمسية فكرية وثقافية نظمها الصالون الثقافي العربي بمقر المندوبية الليبية في القاهرة، بحضور نخبة من رؤساء الحكومات السابقين والوزراء والسفراء والمفكرين والأدباء والمثقفين من مصر وليبيا وعدد من الدول العربية.
وخُصصت الأمسية للتعريف بالمنجز الثقافي الليبي، وتسليط الضوء على إسهامات الأدباء والمفكرين الليبيين في إثراء الثقافة العربية، وتعزيز جسور التواصل والتعاون الثقافي والشعبي بين البلدان العربية.
وشهد اللقاء نقاشات فكرية وثقافية تناولت أهمية اللغة العربية الفصحى وعلاقتها باللهجات المحلية، وضرورة الحفاظ على التراث الشعبي والتنوع الثقافي واللغوي، بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية الحضارية العربية. كما طُرح خلال الأمسية مقترح لإعداد مشروع عربي لتوثيق اللهجات المحلية، بالتعاون مع نخبة من الخبراء والمختصين، وتحت مظلة جامعة الدول العربية.
وفي مداخلته، أشاد الرئيس علي ناصر محمد بأهمية الصالون الثقافي العربي ودوره في جمع النخب الفكرية والثقافية من مختلف البلدان العربية، مؤكداً أن الثقافة تظل أحد أهم الجسور التي تربط الشعوب العربية، وأن ما يجمع الأمة العربية من تاريخ ولغة وحضارة ومصير مشترك أكبر بكثير مما يفرق بينها.
وأكد الرئيس أن الحفاظ على اللغة العربية الفصحى هو حفاظ على الهوية العربية وذاكرتها التاريخية والحضارية، مشيراً إلى أهمية الاهتمام باللهجات المحلية والتراث الشعبي، باعتبارهما تعبيراً عن الثراء والتنوع الثقافي الذي تتميز به المجتمعات العربية، دون أن يكون ذلك على حساب اللغة العربية الفصحى بوصفها لغة جامعة للأمة.
وتطرق الرئيس إلى الأوضاع الصعبة التي تمر بها الأمة العربية، معتبراً أنها تعيش واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخها الحديث، نتيجة الحروب والصراعات والانقسامات التي أضعفت التضامن العربي، وفتحت المجال أمام مشاريع التفتيت والتدخلات الخارجية.
وأشار إلى أن المشروع الصهيوني قام منذ بداياته على رؤية استراتيجية بعيدة المدى، في الوقت الذي لا يزال فيه العرب منشغلين بخلافاتهم وصراعاتهم الداخلية، مؤكداً أن ما يجري في فلسطين وقطاع غزة، وما تشهده دول عربية أخرى من حروب وأزمات، يستدعي بلورة مشروع عربي جامع يقوم على التضامن والتعاون والحوار، ويحافظ على سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها واستقلال قرارها الوطني.
واستحضر الرئيس تجربة الزعيم جمال عبد الناصر ودوره التاريخي في تعزيز الوعي القومي العربي ودعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، مؤكداً أن الأمة العربية تمتلك من الإمكانات البشرية والثقافية والحضارية والاقتصادية ما يؤهلها لاستعادة دورها ومكانتها بين الأمم، متى ما توفرت الإرادة السياسية وتعزز التضامن والتكامل بين شعوبها ودولها.
وشدد على أن التحديات التي تواجه الأمة العربية اليوم لا تهدد لغتها وهويتها الحضارية فحسب، بل تمتد إلى حاضرها ومستقبل أجيالها، الأمر الذي يتطلب تجاوز الخلافات والانقسامات، وإحياء روح العمل العربي المشترك، وإفساح المجال أمام الثقافة والمثقفين والمفكرين للإسهام بدور أكبر في بناء جسور التفاهم والتقارب بين الشعوب العربية.
وفي ختام مداخلته، أعرب الرئيس علي ناصر محمد عن تقديره للسفير عبد المطلب إدريس وللأشقاء الليبيين على تنظيم هذه الأمسية الثقافية وحفاوة الاستقبال، مثمناً الدور الذي يضطلع به الصالون الثقافي العربي في تعزيز الحوار والتواصل بين المثقفين والمفكرين العرب، ومتمنياً استمرار هذه اللقاءات وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف البلدان العربية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والسلام والتضامن العربي.
وأكد الرئيس أن الثقافة العربية ستظل عامل وحدة وقوة، وأن مستقبل الأمة العربية لا تصنعه الحروب والصراعات والانقسامات، وإنما تصنعه إرادة شعوبها في السلام والتعاون والتكامل، واستعادة روح التضامن والعمل العربي المشترك.
وحضر الأمسية الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق، والأستاذ سالم العالم، وزير الثقافة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، والسفير حسام زكي، الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية، والسفير حسين الهنداوي، رئيس الصالون الثقافي العربي، والسفير الدكتور قحطان الجنابي، سفير جمهورية العراق ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والدكتور أنور مغيث، المفكر المصري وأستاذ الفلسفة، إلى جانب نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والفكرية والثقافية العربية.