احمدوا الله أننا أخرجناكم.. المخلافي يروي احتجازه ونهب أمواله ومقتنياته على طريق مأرب

كريتر سكاي/خاص:

روى المسافر عاصم محمد المخلافي تفاصيل احتجازه، برفقة ثلاثة أشخاص، أثناء توجههم من محافظة إب إلى المملكة العربية السعودية عبر طريق مأرب، مؤكدًا أن الحادثة وقعت في الثامن عشر من الشهر الجاري، عند إحدى النقاط الأمنية الفاصلة بين مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا ومناطق أخرى.
وقال المخلافي إن الرحلة بدأت قرابة الخامسة مساءً من محافظة إب، مرورًا بذمار ورداع، قبل أن يصلوا إلى منطقة الجوبة قبيل الفجر، ومن ثم واصلوا طريقهم باتجاه النقاط الأمنية.
وأضاف أنه عند وصولهم إلى إحدى النقاط، جرى أخذ جوازات سفرهم والتدقيق في بياناتهم قبل إعادتها إليهم، إلا أن الجنود في النقطة التالية طلبوا من سائق السيارة التوقف والنزول منها، ثم سألوا عن أحد الركاب ويدعى مصطفى.
وبحسب رواية المخلافي، جرى اقتياد مصطفى إلى طقم عسكري، فيما أُدخل بقية الركاب والسائق إلى حاوية، دون إبلاغهم في البداية بسبب احتجازهم أو سبب اقتياد زميلهم.
وأوضح أن عددًا من الجنود حضروا لاحقًا وبدأوا باستجوابهم حول علاقتهم بمصطفى، مشيرًا إلى أنهم أكدوا أن الراكب كان مجرد مسافر معهم ولا تربطهم به معرفة مسبقة.
ونقل المخلافي عن أحد الجنود قوله إن مصطفى "هارب من مناطق الشرعية ومتهم بقضية زراعة عبوات ناسفة"، قبل أن يتم توجيه اتهام لبقية الركاب بمحاولة تهريب شخص مطلوب.
وأكد المخلافي أنهم نفوا الاتهام، وطالبوا بإخلاء سبيلهم، خصوصًا أن جوازات سفرهم وبياناتهم كانت بحوزة الجهات الأمنية، مشيرًا إلى أن التحقيق معهم استمر قرابة ساعة.
وأضاف أن أحد الجنود طلب منهم إخراج ما في جيوبهم، وأنهم أخرجوا مبالغ مالية كانت بحوزتهم، بلغت بحسب روايته 600 ريال سعودي له، و450 ريالًا لمحمد، و1000 ريال لبندر، و800 ريال للسائق الشرعبي، قبل أن يقوم الجنود بأخذها، إلى جانب مبالغ يمنية ومقتنيات أخرى كانت بحوزتهم.
واتهم المخلافي الجنود أيضًا بنهب مواد غذائية ومقتنيات من حقائبهم، بينها العسل والسمن والكعك والسجائر والحلوى، إضافة إلى الماء وبعض الأغراض الشخصية، مؤكدًا أن هواتفهم وملابسهم كانت من أبرز الأشياء التي بقيت معهم بعد عملية التفتيش.
كما روى موقفًا طريفًا خلال التفتيش، عندما طلب أحد الجنود منه خلع خاتمه ودبلته وساعته، موضحًا أنه خلع الخاتم لكنه رفض خلع الدبلة والساعة بسبب قيمتهما المعنوية، قبل أن يتدخل أحد الجنود ويطلب تركهما.
وقال المخلافي إن احتجازهم استمر حتى ما بعد أذان الظهر، في ظل عدم توفر الطعام والماء، مشيرًا إلى أنهم ظلوا يطالبون بالحصول على مياه للشرب دون استجابة.
وبحسب روايته، وقبل صلاة العصر بقليل، أحضر أحد الأشخاص علبتي تونة وقطعة زبادي وأرغفة وقارورة مياه، وهي الوجبة التي تناولها المحتجزون بعد ساعات طويلة من الجوع والعطش.
وأشار إلى أنه بعد صلاة العصر جرى إطلاق سراحهم دون تقديم تفسير أو اعتذار، مؤكدًا أنهم طالبوا بإعادة الأموال والمقتنيات التي قال إنها أُخذت منهم، إلا أنهم لم يحصلوا عليها.
وختم المخلافي روايته بالمطالبة بإعادة خاتمه، مؤكدًا أن ما تعرض له ترك لديه أسئلة عديدة بشأن طريقة تعامل بعض النقاط الأمنية مع المسافرين، وداعيًا الجهات المختصة إلى التحقيق في الواقعة، والتحقق من الاتهامات المتعلقة بنهب أموال ومقتنيات المسافرين.
وأكد أن ما أورده يمثل روايته الشخصية لما حدث، مطالبًا الجهات المعنية بالتحقيق في الواقعة والاستماع إلى جميع الأطراف.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا