من جبهات التحرير إلى زنازين الإخفاء.. قصة مؤلمة لمقاتلين تم اخفائهم سنتين بسبب كلب

كريتر سكاي/خاص:

في واحدة من أكثر القصص غرابة وإيلاماً، يروي مقربون تفاصيل ما تعرض له اثنان من أفراد كتيبة سلمان، وهي الكتيبة التي تشكلت من مغتربين جنوبيين في المملكة العربية السعودية، والذين تركوا أعمالهم ومصادر رزقهم وجاؤوا متطوعين للمشاركة في معركة تحرير عدن عام 2015.
وبحسب الرواية المتداولة، فإن المقاتلين السابقين، وهما بانافع والبيضاني، التقيا بعد نحو عام من انتهاء الحرب في جولة كالتكس بعدن. وخلال اللقاء اصطحب بانافع زميله لتناول الغداء، وكان برفقتهما كلب يعود لزميل ثالث لهما في الكتيبة.
وقبل التوجه إلى المطعم قررا إعادة الكلب إلى صاحبه، إلا أن نقطة تفتيش أوقفتهما وأصرت على مصادرة الكلب. وعندما أوضحا أن الحيوان لا يخصهما، تم الاتصال بصاحبه الذي حضر إلى الموقع محتجاً على تسليمه.
وتقول الرواية إن الخلاف تصاعد بين الطرفين وأفراد النقطة، قبل أن يتم استدعاء أطقم عسكرية إضافية، ليتم احتجاز أصحاب الكلب والشابين مع سيارتهما ونقلهم إلى أحد المعسكرات في منطقة خرسان.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فقد ظل الثلاثة محتجزين لمدة عامين وثمانية أشهر في ظروف وصفت بالقاسية، دون معرفة أسرهم بمصيرهم أو أماكن احتجازهم، في حادثة تندرج ضمن قضايا الإخفاء القسري التي أثارت جدلاً واسعاً خلال السنوات الماضية.
وبعد جهود ومتابعات استمرت عدة أشهر من قبل ناشطين وحقوقيين، أُفرج عن المحتجزين، ليخرجوا حاملين روايات صادمة عما شهدوه داخل السجن من انتهاكات ومعاناة إنسانية.
وتسلط هذه القصة الضوء على معاناة عدد من المقاتلين الذين تركوا أعمالهم في الغربة واستجابوا لنداء القتال دفاعاً عن عدن خلال الحرب، قبل أن يجد بعضهم أنفسهم لاحقاً ضحايا للاعتقال والإخفاء، في مفارقة مؤلمة لا تزال تثير تساؤلات واسعة حول مصير العشرات من المفقودين والمخفيين قسراً.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا