الحكومة الشرعية تتوعد هؤلاء بعقوبات دولية صارمة
حذر وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، التجار ورجال الأعمال والمواطنين من الانخراط في عم...
في واقعة صادمة تعكس مدى توغل "المناطقية" في بعض المؤسسات الحكومية، كشفت مصادر مطلعة عن قيام موظف في أحد مستشفيات مدينة تعز بعرقلة توظيف ممرضة (أرملة شهيد)، ومنعها من فرصة عمل تعاقدية كانت قد حصلت على موافقة المدير العام عليها.
هذا وبدأت القصة حين تقدمت الممرضة، التي تعول أطفالاً وتمر بظروف مادية صعبة، بطلب لمدير المستشفى للحصول على وظيفة تعاقدية. الممرضة التي سبق وأن تدربت في ذات المشفى وتتمتع بكفاءة عالية، نالت ثقة المدير الذي وجه "المختصة" فوراً باستكمال إجراءات التعاقد تقديراً لوضعها كزوجة شهيد ولكفاءتها المهنية.
وأثناء قيام المختصة بمباشرة الإجراءات، تدخل أحد الموظفين في المكتب وقام بسحب ملف الممرضة سائلاً إياها عن مسقط رأسها، وعندما أجابت بأنها من مديرية شرعب، رد عليها بلهجة قاطعة: "عفواً.. لا يوجد لدينا احتياج".
المثير للاستغراب هو استجابة الموظفة المختصة لهذا التدخل السافر، حيث قامت بشطب توجيهاتها السابقة وإعادة الملف للممرضة، متجاهلة توجيهات مدير عام المستشفى والحالة الإنسانية والمهنية التي تمثلها الممرضة.
واعتبر ناشطون أن هذه الحادثة تمثل "انتكاسة أخلاقية وإدارية"، حيث تُغلب الانتماءات المناطقية على معايير الكفاءة والحاجة الإنسانية، وطالبوا بفتح تحقيق عاجل مع الموظف والمختصة لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات
وأثارت هذه الحادثة موجة من الاستياء، كونها لم تحترم تضحيات "زوجة شهيد" ولم تستند إلى معايير الكفاءة المهنية التي تجيدها الممرضة، بل اعتمدت على تصنيف منطقي ضيق يهدد السلم الاجتماعي والعدالة في الوظيفة العامة.
واحتفظت المصادر بأسماء المستشفى والمدير والموظفة المعنية بالواقعة لتوثيق الحالة قانونياً وحقوقياً.