وفاة مالك وكالة غاز وإصابة 7 أشخاص في مأرب
أفاد الدفاع المدني اليمني بوفاة مالك وكالة توزيع الغاز المنزلي عوض راكان (40 عاماً)، وإصابة سب...
كشف الأكاديمي والخبير الاقتصادي، د. مساعد القطيبي، عن تفاصيل "لغز" أزمة السيولة الخانقة التي ضربت الأسواق المحلية فجأة، مؤكداً أن الأموال لم تختفِ من الاقتصاد بل "اختطفت" من دائرة التداول لتستقر في خزائن مغلقة بعيداً عن أيدي المواطنين والتجار.
ثقب أسود يبتلع العملة
وأوضح القطيبي في تحليل، أن المشهد انقلب رأساً على عقب؛ فبعد أن كانت الأسواق تعاني من تخم نقد الانقلاب السعري، باتت اليوم تواجه "جفافاً" حاداً في السيولة.
وأشار إلى أن هذه الكتلة النقدية الضخمة باتت محتجزة لدى بنوك، وشركات صرافة، وكبار مضاربين، بدافع التحوط أو التخوف من تقلبات السوق، مما أدى إلى شلل في "الدورة النقدية".
أبرز نقاط التحذير التي أطلقها القطيبي:
أزمة ثقة: المؤسسات المالية تخشى تجميد أرصدتها لدى البنك المركزي، مما دفعها للاحتفاظ بالسيولة خارج النظام النقدي الرسمي.
الدورة المعطلة: النقود فقدت وظيفتها الاقتصادية بتحولها من "وسيلة تداول" إلى "أصول مجمدة" في الخزائن الخاصة.
خطر الطباعة: حذر القطيبي من الهروب نحو خيار "طباعة العملة" كحل سهل، مؤكداً أن الحل الحقيقي يكمن في إجبار الأموال المخزنة على العودة إلى السوق.
روشتة الحل: "تفعيل الدورة أو الغرق"
وشدد د. مساعد القطيبي على أن نجاح السياسة النقدية لا يقاس بكمية النقود المطبوعة، بل بسُرعة دورانها بين البنك المركزي، البنوك، والتجار. ودعا إلى إجراءات حازمة لمراقبة الممارسات الاحتكارية والمضاربية التي تعبث باستقرار العملة وتخلق أزمات مفتعلة في السيولة.
"إن النقود التي تبقى حبيسة الخزائن تفقد قيمتها الوظيفية، والحل يبدأ بإعادة بناء الثقة بين البنك المركزي والقطاع المصرفي قبل فوات الأوان."
— د. مساعد القطيبي (17 مارس 2026)