صحيفة أمريكية تكشف عن مساعٍ سعودية لشراء طائرات حربية وتقديمها دعما للجيش اليمني
فجّرت تقارير صحفية أمريكية صادرة اليوم الأربعاء، مفاجآت من العيار الثقيل حول طبيعة التحركات السعودية...
تعتبر مقهاية الشجرة من أقدم المقاهي الشعبية في مدينة الشيخ عثمان بمحافظة عدن ، بل اصبحت في الوقت الحالي علما من اعلامها، وتقع المقهاية على طرفي شارع بيروت من الواجهة الجنوبية وشارع الفقيد عبدالله حاتم أو "فيتنام" من الواجهة الشرقية،
حيث كانت تقدم جميع انواع الشاهي لروادها إسوة ببقية المقاهي المشهورة حينها في الشيخ عثمان في خمسينيات وستينيات القرن الماضي مثل مقهى الجريك والقميري ، فالمقهاية أسسها الحاج عبده مكرد في الثامن عشر من فبراير عام 1952م ،رحمة الله عليه ، و" الشجرة "الذي يصادف يومنا هذا الذكرى السبعين على إفتتاحها، قد لا يعرف الجيل الجديد عن بدايتها والتي كانت مجرد من الصفيح والألواح الخشبية والطرابيل،دُشنت في زقاق متفرع على شارعين رسميين بالمنطقة ومقابل شوكي الدار الشهير بمنطقة الشيخ عثمان والماركت والذي يباع به كل المستلزمات اليومية ابتداءا من سوق اللحم مرورا بسوق التمر والخضروات الطازجة والفواكه والأسماك والحراج وانتهاء بسوق القات ناهيك عن موقع المقهاية بقرب كل المحطات الرئيسية للنقل البري ،وبموقعها الجغرافي جعلها أحد المعالم بالمدينة كما ذكر مسبقا ، وأقترن تسميتها بسبب وجود شجرة كان يستظل بها روادها، الذين كانوا نجوم السياسة والأدب والفن والرياضة، سواء القاطنين في الأحياء القريبة من المقهى أو الوافدين من مناطق أخرى ، حيث كانت المقهاية ملتقى لمعظم شرائح ابناء عدن ومن كافة مستوياتهم وايضا زائري محافظة عدن وضيوفها ، وكانت المأوى الآمن للأحرار والثوار المناضلين أبان الاحتلال الإنجليزي لعدن ، ولاننسى أنه كان لها الفضل الأول في لم شمل خيرة رجال وشباب عدن الذين نزحوا من المديريات الذي احتلتها مليشيات الحوعفاشية في مطلع عام 2015 م .
ومن ابرز الشخصيات التي كانت ترتاد المقهى في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي من السياسيين والضباط كان الرئيس الشهيد سالم ربيع علي ،سلطان الدوش والمرحوم اللواء صادق حيد قائد شرطة عدن سابقا والمرحوم العميد مصطفى القاهري وغيرهم من الشخصيات السياسية والأمنية والعسكرية .ومن الفنانين محمد سعد عبدالله ،طه فارع "الذي يقطن بنفس الشارع "،محمد مرشد ناجي، ومحمد عطروش و المرحوم يوسف احمد سالم ، ونجيب سعيد ثابت،و المرحوم جعفر عبدالوهاب،والمرحوم محمد سالم بن شامخ ، والمرحوم محمد صالح عزاني وغيرهم ، اما من الادباء والشعراء والكتاب والصحفيين نذكر منهم محمد سعيد جراده ،ادريس احمد حنبله، والدكتور احمد علي الهمداني ،الدكتور سلطان الصريمي ،الدكتور حسن اوسان ، الشاعر عبدالله عبد الكريم والذي لازال لهذه اللحظة من أهم روادها وغيرهم .اما من الرياضيين علي المنصوري ، ناصر احمد مريدي، عبدالرحيم قائد، عبدالله عبيدو ، محمد صالح عراسي والمرحوم عوضين والمرحوم القيراط ونجم الواي وقائد فرقة الليوة الشعبية المرحوم صالح المزماز والمرحوم علي فارع والمرحوم عصام عبده عمر ونجوم الزمن الجميل الذين لا زالوا يعيشون مثل الكابتن علي بن علي شمسان عصام زيد منير مدهش ، والمرحوم محمود جميع والمرحوم حامد العصار والإعلامي محمد سعيد سالم والإعلامي يسلم البرعي وغيرهم.
ومن الشخصيات الاجتماعية السيد عبدالرب السروري ، محمد علي عفاره ، عبدالكريم فضل عطا ، سعيد مرشد والد الدكتور محمد ، عبدالرحيم باوزير والمرحوم علي عبد المجيد آمين عام مديرية الشيخ عثمان وغيرهم ، ومن روادها أيضا التربوي القدير عبده علي البعيصي وغيرهم من نجوم المجتمع .
وتعتبر مقهاية الشجرة السباقة في نشر الوعي الثقافي من خلال شراء راديو للمقهى والغرض منه كان متابعة أخبار وبرنامج صوت العرب خصوصا لسماع خطابات الزعيم جمال عبد الناصر الحماسية وايضا إذاعة بي بي سي اللندنية ومتابعة كافة نشراتها ومتابعة إذاعة عدن والتي صادف بثها في فترة الخمسينات، وكان يتجمهر الرواد ويحتشدون حول المذياع ليستمعوا لنشرات الاخبار اليومية والأناشيد والفقرات الغنائية المتنوعة ،وعند ظهور الجرام فون وكذا المسجلات ذو الكاسيتات المسجلة تم إدخالها مباشرة الى المقهى لتكون نقلة نوعية افضل للمستمع الذي كان ينجذب لكل جديد في السوق وكان المقهى له الفضل ببث الأغاني المصرية من الجرام فون والمسجلات لفنانين الزمن الجميل محمد عبد الوهاب ، ام كلثوم وفريد الأطرش عبدالحليم حافظ وصباح وشفيق جلال وغيرهم ، وللأغاني اليمنية دور كبير في جذب الزوار كالعدنية واللحجيه والحضرمية والتعزية والصنعانيه عبر المسجلة ،ولايزالت تلك الأغاني تذاع تبث المقهى حتى يومنا هذا ولكن تغير الأسلوب والمادة حاليا تبث عبر الفلاشات .
ويذكر أن القائمين على المقهى حاليا هم الجيل الثالث ومديرها الشاب عصام احمد عبده مكرد العزعزي ، الذي مشى بخطى جده المؤسس عبده مكرد واباه الدكتور أحمد رحمة الله عليهم، وبمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها الذي يصادف يومنا هذا الجمعة الموافق 18فبراير ، أعلن المقهى لزبائنه بتخفيض كافة الوجبات بواقع 50بالمئة وهذه بادرة طيبة تشكر عليها إدارة المقهى .
في الاخير للمقهاية مزايا لم أرها في غيرها ،الا وهي أنها أنتجت نسيج اجتماعي مترابط من كافة الشرائح ، بل تعتبر رمزاً للترابط والمعرفة عن قرب أكثر من مكان تجمع ، ولهذا السبب أصبحت قبلة للوافدين قبل قضاء احتياجاتهم اليومية صباحا ومساءا،رحم الله مؤسسها وبارك لكل القائمين عليها حاليا .
* من خالد مبروك غالب