تفاصيل صادمة عن جلسة التحقيق مع الدكتور علي المضواحي.. محامون يتحدثون عن تعذيب وترهيب وحرمان من الاطلاع على الملف

كريتر سكاي/خاص:

كشفت تفاصيل جديدة، نقلها محامون حضروا جلسة الدكتور علي المضواحي في النيابة الجزائية المتخصصة بصنعاء، عن ظروف وصفت بالشديدة القسوة خلال جلسة التحقيق التي جرت يوم الاثنين 24 أغسطس 2026.
وبحسب ما أفاد به أحد المحامين، حضر الدكتور علي المضواحي إلى النيابة تحت حراسة أمنية مشددة، مرتديًا زي السجن السماوي، ومقيد اليدين ومكمم الوجه، فيما لم يُسمح سوى لمحاميين اثنين بمرافقته، رغم حضور عدد من المحامين.
وأضاف المحامي أن رجال الأمن قاموا بتفتيش المحامين، ولم يسمحوا لهم بالحديث مع المضواحي على انفراد، في ظل وجود أمني مكثف قال إنه شكّل حالة من الترهيب للمتهم ومحاميه.
وأوضح أن المحامي نصح الدكتور علي برفض الخضوع للتحقيق قبل الاطلاع على ملف القضية، إلا أن النيابة أصرت على مواصلة الإجراءات، وأبلغته بأنه في حال عدم إجابته عن الأسئلة فسيتم تلاوة ما لديها من محاضر ومعلومات عليه.
وبحسب رواية المحامي، تحدث الدكتور علي أثناء الجلسة عن تعرضه، خلال فترة احتجازه، للتعذيب والإهانة والحرمان من الماء والطعام والنوم، وإجباره على الوقوف لفترات طويلة وصلت، وفق إفادته، إلى نحو أسبوع.
وقال إن المضواحي أوضح أن ما جرى معه خلال فترة احتجازه لم يكن تحقيقًا بالمعنى القانوني، وإنما كان، بحسب وصفه، إجبارًا على الحديث تحت الضغط والإرهاب، وهو في حالة من الإرهاق الشديد نتيجة الحرمان من النوم.
وأضاف أن الدكتور علي أفاد بأنه أُجبر على توقيع أوراق بيضاء ووضع بصمته عليها، وأن ظروف احتجازه كانت قاسية إلى درجة أنه لم يكن يعرف الليل من النهار، كما لم يكن يعلم مكان احتجازه.
وأشار المحامي إلى أن التواصل مع أسرة الدكتور علي كان يتم، بحسب إفادته، بعد تعرضه لضغوط لإجباره على التوقيع على أوراق أو الإدلاء باعترافات يريدها المحققون.
وبحسب ما نُقل عن المضواحي، فقد طُلب منه الحديث عن قضايا تتعلق بالصحة والطب ووزارة الصحة، واتهامات تتحدث عن مؤامرات واختراق اليمن عبر القطاع الصحي، وهي روايات قال إنه رفضها واعتبرها غير صحيحة.
وخلال جلسة النيابة، تركز جانب كبير من الأسئلة التي تليت على المضواحي، وفق المحامي، حول ملف الصحة واللقاحات، وما إذا كان قد أصر على استمرار تطعيم الأطفال.
ورد الدكتور علي، بحسب الرواية، بأن هذه القضايا لا تبرر اتهامه بالتجسس أو الخيانة، متسائلًا عن العلاقة بين موقف طبي يتعلق بلقاحات الأطفال وبين الاتهامات الأمنية الموجهة إليه.
وأكد المحامون أن المشكلة الأساسية تمثلت في عدم تمكينهم أو تمكين الدكتور علي من الاطلاع على ملف القضية، وعدم السماح لهم بتصوير الأوراق، بينما طُلب منه الرد على اتهامات قالت النيابة إنها واردة في محاضر أعدتها الأجهزة الأمنية خلال فترة احتجازه التي امتدت لنحو سنتين وشهرين.
وأوضح المحامي أن النيابة أرادت من الدكتور علي الرد على هذه الاتهامات خلال يوم أو يومين، اعتمادًا على ذاكرته، دون أن يحصل هو أو فريق الدفاع على نسخة من ملف القضية.
كما أشار إلى أن بعض المحامين هددوا بالانسحاب من القضية احتجاجًا على عدم تمكينهم من الاطلاع على الملف، فيما انسحب بعضهم بالفعل، بينما بقي آخرون إلى جانب الدكتور علي بهدف مساندته ودعمه.
وفي ختام الجلسة، أبلغت النيابة المحامين بإمكانية استكمال التحقيق في اليوم التالي، مع وعد بإبلاغهم بموعد الحضور.
وتثير هذه التفاصيل، في حال صحتها، تساؤلات واسعة بشأن ظروف احتجاز الدكتور علي المضواحي وضمانات المحاكمة وحقوق الدفاع، خصوصًا ما يتعلق بتمكين المحامين من الاطلاع على ملف القضية وحضور موكلهم ومناقشة الاتهامات الموجهة إليه بصورة قانونية.
ملاحظة: هذه التفاصيل منقولة عن إفادة محامٍ حضر إجراءات النيابة، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع ما ورد فيها.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا