«موت يا دلخ».. شاب عدني يكشف تفاصيل تعرضه للتعذيب داخل أحد المعسكرات في نجران

كريتر سكاي/ خاص

روى الكابتن أنيس، وهو أحد أبناء عدن الذين التحقوا بدفعة تجنيد، تفاصيل قال إنها صادمة عن ظروف الرحلة والمعاملة التي تعرض لها هو وزملاؤه بعد نقلهم إلى السعودية، متحدثاً عن صعوبات بدأت منذ مغادرتهم عدن واستمرت عقب وصولهم إلى نجران.


وقال أنيس إنهم سُجلوا للتجنيد في عدن على أساس الذهاب إلى تبوك، قبل أن يتم نقلهم إلى العبر، ومن ثم إلى نجران، مؤكداً أنهم واجهوا خلال الرحلة صعوبات كثيرة، من بينها قلة النوم وانعدام وجبات الطعام والشراب طوال الرحلة.


وأضاف أنهم تعرضوا عند وصولهم للتفتيش، وتم أخذ جميع أغراضهم، بما فيها الجوالات وغيرها، كما لم يُسمح لهم بالاسترخاء بعد الرحلة الطويلة، وفق روايته.


وأوضح أن المعاملة التي واجهوها فور وصولهم كانت، بحسب وصفه، سيئة وعنصرية، مشيراً إلى أنهم شعروا بأنهم تعرضوا للخداع، إذ قيل لهم في البداية إن وجهتهم ستكون تبوك، قبل أن يفاجأوا بنقلهم إلى نجران.


وقال أنيس إن بعض أفراد المجموعة، عندما قرروا التنازل عن التجنيد، تعرضوا، بحسب روايته، للسجن والتعذيب والحرمان من الطعام والشراب والضرب والإهانة.


وأضاف أنه مرض خلال تلك الفترة، ومع ذلك تعرض، وفق روايته، للضرب والسب والشتم بعبارات نابية، دون مراعاة لحالته الصحية، مشيراً إلى أن أحدهم وضع رجله على ظهره أثناء الاعتداء عليه.


ويروي أنيس واقعة أخرى قائلاً إنه تناول وجبة من العدس لم تناسبه، ما أدى إلى إصابته بالقيء والتقيؤ أثناء وقوفه في الطابور، وعندما حاول زملاؤه إسعافه، قام أحد السعوديين، بحسب روايته، بنهرهم ومعاقبتهم، فيما تعرض هو للضرب وقيل له: «موت يا دلخ».


كما تحدث عن واقعة قال فيها إن أحد زملائه عوقب من قبل ضابط سعودي، حيث أُمر بأن يدور حول الملعب كاملاً على ظهره، ما أدى، بحسب روايته، إلى ظهور علامات إصابة وعذاب وانخلاع في الجلد نتيجة ذلك.


وأكد أن المعاملة، بحسب روايته، كانت سيئة بشكل خاص تجاه أبناء عدن، موضحاً أن دفعتهم ضمت أشخاصاً من مأرب والبيضاء وأبين، لكنه قال إن المعاملة كانت مختلفة وأسوأ تجاه أبناء عدن تحديداً، مضيفاً أن بعض المسؤولين كانوا يقولون لهم: «أنتم حق سوشل ميديا».


وأشار أنيس إلى أن معظم من التحقوا بالتجنيد كانوا صغاراً في السن، من مواليد 2008 و2009، وأن ضيق المعيشة في عدن كان من الأسباب التي دفعتهم إلى الالتحاق، في ظل عدم تمكنهم من العثور على فرص عمل.


وقال إنه بعد قرارهم التنازل عن التجنيد، تم رميهم في العبر دون أن يملكوا شيئاً، حتى قارورة ماء، وفق تعبيره.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا