أول تعليق ناري على "تحدي الـ 100 دولار" لإفطار نهار رمضان في صنعاء
أثار مقطع فيديو متداول لمسابقة "مستفزة" في شوارع العاصمة صنعاء، موجة عارمة من الغضب والاستياء الشعب...
تداول ناشطون وصحفيون صورة مؤلمة من قلب العاصمة صنعاء، تعكس حجم التناقض والمأساة الإنسانية التي وصلت إليها البلاد؛ حيث تظهر الصورة لوحات إعلانية ضخمة تحمل صور المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما تفترش نساء يمنيات الرصيف في انتظار من يجود عليهن بـ "فتات" يسد رمق جوعهن.
بين الأيديولوجيا والجوع
وأثارت الصور موجة من السخط الشعبي، حيث اعتبرها مراقبون تجسيداً لسياسة "إسقاط الكرامة" التي تنتهجها جماعة الحوثي بحق المواطن اليمني. ففي الوقت الذي يتم فيه إنفاق مبالغ طائلة على حملات الدعاية والملصقات السياسية والارتباط بالرموز الخارجية، تزداد طوابير الجوعى والمحتاجين من الأسر التي فقدت عائلها أو مصدر دخلها نتيجة الحرب وتوقف الرواتب.
مشهد يختزل المأساة
وتُظهر الصورة المتداولة عدداً من النساء بملابسهن السوداء وهن يجلسن على حافة الطريق تحت حرارة الشمس وصمت الشوارع، في انتظار لحظة إحسان عابرة قبل موعد الإفطار. هذا المشهد، الذي أصبح مألوفاً في شوارع صنعاء، يضع علامات استفهام كبيرة حول مصير المساعدات والجبايات التي تُجمع باسم الفقراء والمساكين، بينما يذهب جزء كبير منها لتمويل الأنشطة الدعائية والسياسية.
غضب المنصات
وانتقد ناشطون هذا الوضع، مؤكدين أن "كرامة اليمنيات" أغلى من أن تُترك لفاقة العوز والاحتياج في بلدٍ كان يُعرف بـ "السعيد". وأشار مدونون إلى أن رفع صور القيادات الخارجية في شوارع يمنية يفتقر أهلها لأدنى مقومات الحياة الكريمة هو "استفزاز صارخ" لمشاعر الملايين الذين يعيشون تحت خط الفقر.