سحر مرشوش ودمى مخترقة بالإبر".. تفاصيل ضبط "مشعوذة الأربعينيات" في القلوعة يعدن بعد محاصرة الأهالي لها
سادت حالة من الذهول والاستياء الشديدين في مديرية التواهي بالعاصمة المؤقتة عدن، عقب تمكن الأجهزة الأ...
في تحدٍ سافر لسلطة القضاء واستهتار صارخ بحقوق الإنسان، تواصل القيادات الموالية للانتقالي، والتي تتبع أوامر اللجنة الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وترفض توجيهات النيابة العامة وتوجيهات القيادات الأمنية، اختطاف وإخفاء العشرات من المواطنين قسرياً في عدن، ضاربةً عرض الحائط بكل الأوامر الرسمية.
وتبرز قضية الشيخ "علي أحمد هادي الصقري"، نجل شقيق الشهيد اللواء علي ناصر هادي (أول قائد لمعركة تحرير عدن عام 2015)، كشاهد حي على تحول هذه القيادات إلى أدوات قمع تعمل خارج إطار القانون ومؤسسات الدولة.
تسلسل زمني لجريمة الإخفاء وتحدي القضاء
تكشف الوثائق والشهادات عن تسلسل زمني يفضح تعمد هذه القيادات إبقاء الصقري قيد الاعتقال التعسفي:
الاختطاف: أقدمت قوة عسكرية مدججة بالأسلحة في منتصف ديسمبر 2025 على اختطاف الشيخ الصقري من الشارع العام بجوار منزله في منطقة الممدارة (خلف ملعب 22 مايو). تم اقتياده قسراً وبدون أي مذكرة توقيف إلى سجون سرية تابعة للدائرة الأمنية للمجلس الانتقالي، بعيداً عن أي إشراف حكومي أو أمني رسمي.
نقل المختطف إلى سجون الضالع: أقدمت هذه القيادات على نقل المختطف برفقة 300 محتجز إلى سجون الضالع بالتزامن مع فرار رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي ودخول قوات العمالقة وقوات درع الوطن الى هدن، إلا أنها قامت لاحقاً وبعد ضغط إعلامي وحقوقي بنقل المختطفين وإيداعهم في سجن بئر أحمد في عدن.
توجيهات النيابة العامة بالبراءة والإفراج: عقب نقل المختطف لاحقاً إلى سجن "بئر أحمد"، أثبتت مذكرة رسمية وتوجيهات صادرة عن النيابة العامة وبعد نزولها الى السجن، قيام اللجنة الأمنية للانتقالي باختطاف المذكور وبدون أي توجيهات رسمية أو تهمة موجهة من النيابة العامة، وإخفائه في جهة غير معلومة بعيداً عن نظر النيابة العامة والسلطات الرسمية قبل نقله إلى سجن بئر أحمد بعد هروب عيدروس الزُبيدي. وأكدت النيابة العامة خلو سجل المذكور من أي تهمة أو ملف جنائي.
وأكدت النيابة في مذكرتها الرسمية أن إدارة السجن واللجنة الأمنية للانتقالي (الجهة التي اختطفت المذكور ونقلته بعد أسابيع من هروب الزُبيدي إلى سجن بئر أحمد) أقرتا بعدم وجود أي مسوغ قانوني لاحتجازه، ووجهت النيابة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للإفراج عنه فوراً لانتفاء أسباب الحجز.
ورغم مرور أشهر على الاختطاف وصدور توجيهات النيابة الصريحة، ما زالت هناك عرقلة واضحة في الإفراج عن المذكور وكثير من المختطفين. ويبدو أن هذه العرقلة تتم من قيادات أمنية ما زالت تدين للمجلس الانتقالي بالولاء حتى اللحظة، في جريمة تقييد حرية مكتملة الأركان ومخالفة صريحة للقانون.
ضرورة المحاسبة وإنهاء الإفلات من العقاب
وإلى جانب المطالبة بالإفراج الفوري، تتصاعد الدعوات الحقوقية والمجتمعية بضرورة فتح تحقيقات عاجلة وشفافة لمحاسبة قيادات "اللجنة الأمنية" التابعة للمجلس الانتقالي، وكافة القيادات الأمنية التي تدين بالولاء له، والتي تورطت بشكل مباشر في هذه الانتهاكات الجسيمة من اختطاف وإخفاء قسري وإدارة للسجون السرية وما زالت مستمرة في احتجاز المختطفين حتى اللحظة.
إن التغاضي عن تمرد هذه القيادات ورفضها المستمر لتنفيذ توجيهات النيابة العامة والأوامر الرسمية يُكرس لثقافة الإفلات من العقاب؛ لذا بات من الضروري إحالة كل من تورط في هذه الجرائم والمماطلات إلى القضاء، وتجريدهم من أي مناصب يستغلونها لترويع المواطنين وتقييد حرياتهم، لضمان عدم تكرار هذه الممارسات التي تصادر حق الإنسان في الحياة الكريمة والآمنة.
مناشدة عاجلة للتحالف والقيادة الرئاسية لإنقاذ المختطفين
أمام هذا الصلف والتعنت، أطلقت أسر المختطفين والمخفيين قسرياً نداء استغاثة ومناشدة عاجلة، وفي مقدمتهم أسرة المخفي قسرياً الشيخ "علي أحمد هادي الصقري"، موجهة إلى كل من:
اللواء/ فلاح الشهراني، مستشار قائد قوات التحالف في عدن.
فخامة الدكتور/ رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
النائب/ عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد ألوية العمالقة.
وطالبت الأسر في مناشدتها هذه القيادات بالتدخل الشخصي والعاجل لسرعة البت في ملف المخفيين قسراً في السجون، والضغط المباشر للإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط، وخصوصاً من ثبتت براءتهم كحالة الشيخ الصقري، مع التشديد على معاقبة كل من يرفض تنفيذ قرارات الإفراج.
وأكدت الأسر أن استمرار هذا العبث بحياة المواطنين وحرياتهم يُعد امتحاناً حقيقياً لسلطة الدولة ومؤسساتها في عدن، وجدية قيادة الدولة والتحالف العربي في رفع انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي والقيادات الموالية له عن السكان والمواطنين في العاصمة عدن.