الرئيس علي ناصر محمد يشارك في حفل توقيع كتاب «الرسائل المصرية
شارك الرئيس علي ناصر محمد مساء امس الموافق 26 يناير 2026 في حفل توقيع كتاب «الرسائل المصرية»، الذي أ...
يعد ميناء "المعلا" التاريخي شريان الحياة الاقتصادي لمدينة عدن، إلا أن ما يحدث لمحطة الحاويات فيه من "تعطيل ممنهج" يثير تساؤلات مشروعة حول المستفيد من استمرار هذا الشلل. فبعد بارقة أمل شهدها الميناء في الشهرين الأخيرين من العام المنصرم بعودة نشاط الحاويات، عاد الحجب مرة أخرى بذرائع واهية، ليعيدنا إلى المربع الأول.
تساؤلات حارقة حول "أسباب الإغلاق"
يتساءل العاملون والمراقبون في ميناء المعلا لكريتر سكاي: ما هي الأسباب الحقيقية -المباشرة وغير المباشرة- لاستمرار إغلاق المحطة؟ إن الانتعاش الذي سجله الميناء مؤخراً أثبت قدرته على رفع الوتيرة التجارية للمدينة، فلماذا يُكبح هذا النجاح؟ وهل لا تزال "الأيادي العابثة" التي عطلت الميناء لـ 16 عاماً هي المتحكمة في مفاصل القرار؟
فوائد اقتصادية مهدرة
إن إعادة تشغيل محطة حاويات المعلا ليست مجرد "أمنية"، بل هي ضرورة وطنية ملحة لعدة أسباب:
فك الاختناق: تخفيف الضغط الهائل عن محطة حاويات "كالتكس" التي أصبحت مهددة بهبوط أرضيتها نتيجة التكدس، وتحتاج لصيانة عاجلة.
خفض التكاليف: تقليل فترات انتظار السفن في الغاطس، مما يؤدي مباشرة لخفض كلف الشحن والتفريغ التي يتحمل فاتورتها المواطن البسيط.
تسهيل التداول: ضمان انسيابية وسلاسة في تفريغ وتوزيع السلع الأساسية.
نداء عاجل إلى صناع القرار
إننا نرفع هذا النداء إلى قيادة مؤسسة الموانئ وإلى معالي محافظ العاصمة عدن:
الحسم الفني والسياسي: إذا لم يكن قرار الإيقاف سياسياً، فلا مبرر فني يمنع العمل بالإمكانيات المتاحة حالياً.
الصيانة الفورية: البدء العاجل بإصلاح الرافعات الجسرية في محطة المعلا لضمان استدامة العمل.
رفض سياسة الإغلاق: إن بقاء الأرصفة التاريخية خاوية هو استمرار للعبث السابق وتفريط بمنشأة اقتصادية ضخمة.
خاتمة:
رافعات المعلا ليست مكاناً للهوى أو العبث، بل هي أدوات لكسر الحصار الاقتصادي عن عدن. عودة النشاط بحدها الأدنى أفضل من الإغلاق التام الذي لا يخدم إلا أعداء الاستقرار الاقتصادي.