العقيد، نجمي الفاطمي"والنقله النوعية في الإدارة العامة للشؤون العربية والاجنبية" برئاسة مصلحة الهجرة والجوازات
في عدن...حيث تتشابك التحديات الإدارية مع تطلعات المواطن...ظهرت إدارة الشؤون العربية والأجنبية في رئا...
حين تئن عدن لا تحتاج إلى مسكنات عابرة أو وعود تذروها الرياح بل أصابع جراح يدرك تماما أين يكمن الوجع وكيف يستأصل أورام الإهمال التي نهشت جسدها الجميل
هكذا تبدو عدن اليوم وهي تستقبل تلك اليد السعودية الحانية التي لم تأت لتمسح على الرأس فحسب بل جاءت لتعيد النبض إلى عروق جفت من أثر الصراعات وتعثرت تحت وطأة الركود والنسيان
في عدن تلك المدينة التي تغسل قدميها في بحر العرب وتنفض غبار التعب عن جبينها تبدو اليوم ملامح عملية جراحية دقيقة يقودها المستشار الشهراني بروح المقاتل في ميدان التنمية لا يكتفي الرجل بالتقارير المرفوعة فوق المكاتب المكيفة بل يغرس قدميه في تراب الأزقة ويقف على حواف المشاريع المتعثرة التي تحولت لسنوات إلى مستنقعات لليأس فالمهمة هنا ليست مجرد رصف طريق أو إنارة شارع بل هي استرداد لروح المدينة وانتشالها من ركام الخدمات المتهالكة التي أثقلت كاهل الإنسان البسيط
المتأمل في المشهد يدرك أن التوجه السعودي الحالي يتجاوز فكرة الدعم التقليدي إنه انحياز كامل للإنسان في عدن ومحاولة جادة لتطبيع الحياة في مدينة سئمت الظلام والحرارة والوعود العرقوبية المستشار الشهراني ومن خلفه منظومة العمل التنموي السعودي لا يتحركون وفق بروتوكولات جامدة بل وفق استراتيجية النفس الطويل التي تدرك أن إصلاح ما أفسده الزمن يحتاج إلى صرامة الجراح وصبر المربي ولعل ما نراه اليوم من تحريك للمياه الراكدة في ملفات الكهرباء والمياه والبنية التحتية هو أولى بشائر العافية لجسد عدن المنهك
ليست المشاريع هنا مجرد أرقام في جداول اقتصادية بل هي حكايات أمل تولد من جديد في عيون الأطفال الذين ينتظرون فصلا دراسيا لائقا وفي تنهيدة أب يرجو أن يرى مدينته تضيء كما كانت لؤلؤة للشرق إنها عملية إعادة صياغة للواقع بمداد من العمل الدؤوب حيث لا مكان للتعثر بعد اليوم وحيث تصبح الخدمات حقا لا مكرمة والازدهار هدفا لا حلما بعيد المنال
إن ما يفعله الشهراني وفريقه في عدن هو كتابة فصل جديد من التضامن الذي لا يكتفي بالشعارات بل يترجم محبة المملكة لليمن إلى واقع ملموس يلامس رغيف الخبز وشربة الماء ونور المصباح هي جراحة كبرى لإنقاذ مدينة كانت ولا تزال في قلب الوجدان واليوم تعود لتتنفس من جديد بفضل تلك السواعد التي آمنت أن قدر الكبار هو تضميد جراح الصغار حتى يستقيم الجسد وتعود عدن كما كانت سيدة البحار ومنارة المدن