وزير الشؤون الاجتماعية والعمل لصحيفة «عكاظ»: الطريق إلى صنعاء يتطلب رؤية وطنية متكاملة
حاوره: عبدالله آل هتيلةأكد معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، أن ما يسطره أبطال القو...
روى أكرم الحاج تفاصيل نجاته من قصف حوثي استهدف سيارة إسعاف أثناء توجهها لنقل جرحى من أسفل أحد الجبال في محافظة تعز، في حادثة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفقًا لروايته، التي وثّق فيها مشاهد وصفها بأنها من أصعب اللحظات التي عاشها.
وقال الحاج إنه غادر موقعه صباح اليوم بعد الاستئذان من القائد وهيب الهوري، الذي وجّهه بالتحرك مع سيارة الإسعاف لنقل الجرحى الموجودين أسفل الجبل.
وأضاف أنه تحرك برفقة سائق السيارة وشخص آخر، بينما كانت النيران تستهدفهم بمختلف أنواع الأسلحة أثناء نزولهم الجبل، قبل أن تتعرض سيارة الإسعاف لقصف مفاجئ أدى إلى مقتل السائق وإصابة مرافقه، الذي تعرض لتمزق في ذراعه، فيما أصيب الحاج بشظايا سطحية في الرأس.
وأوضح أنه فقد السمع للحظات عقب الانفجار، قبل أن يترجل من السيارة ويحتمي خلف شجرة، بينما كان القصف مستمرًا، مشيرًا إلى أنه سمع المصاب يصرخ طالبًا إسعافه، ويتحدث عن أطفاله الذين ينتظرونه.
وبحسب روايته، وصلت لاحقًا آلية تقل الجرحى الذين كانوا قد توجهوا لإنقاذهم، ليجري نقل المصابين إلى مستشفى العروس، ثم إلى مستشفى الثورة في تعز، حيث تلقوا الإسعافات اللازمة.
برزان.. جريح في الـ18 يتمسك بالعودة إلى الجبهة
وأشار الحاج إلى أن من بين الجرحى شابًا يُدعى برزان، يبلغ من العمر 18 عامًا، قال إنه أظهر معنويات مرتفعة رغم إصابته، وأكد تمسكه بمواصلة القتال وعدم السماح للحوثيين بالسيطرة على مناطقهم.
وأضاف أن برزان عبّر عن غضبه مما وصفه بممارسات عناصر حوثية في المنطقة، مشيرًا إلى تعرضه وشقيقه وعمه للتنكيل والإصابة خلال المواجهات.
ولفت الحاج إلى أن القائد وهيب الهوري، رغم إصابته، أبدى رغبته في العودة إلى موقعه بعد تلقي العلاج، فيما أظهر برزان إصرارًا على العودة إلى الميدان.
أسرة في قلب المعركة
وفي مشهد آخر، استعاد الحاج لقاءه بوالد برزان في نقطة الدمغة، حيث كان ينتظر الاطمئنان على ابنه، قبل أن يخبره برزان بأنه أصيب بطلقة في رجله، وأن عمه أصيب أيضًا، بينما بقي شقيقه في الموقع ولم يغادره.
وقال الحاج إن المشهد عكس حجم التضحيات التي تقدمها أسر في تعز، في ظل استمرار المواجهات، مشيدًا بما وصفه بصمود المقاتلين وإصرارهم على مواصلة القتال رغم الإصابات.
واختتم الحاج روايته بالقول إنه نجا من الحادثة ليكون شاهدًا على ما جرى، وينقل تفاصيل التضحية التي عاشها المصابون ورفاقهم، معتبرًا أن برزان ومن يقاتلون معه يمثلون، من وجهة نظره، صورة لجيل يتمسك بالدفاع عن تعز.
وتأتي هذه الرواية في ظل استمرار المواجهات في عدد من جبهات محافظة تعز، وسط مخاوف من تداعيات القصف على الجرحى والطواقم التي تحاول الوصول إليهم وإسعافهم.