ظروف غامضة تحيط بمصير البريكي
أطلقت أسرة الشاب حسين معروف حسين بن مكوم البريكي مناشدة عاجلة للمواطنين ورجال الأمن للمساعدة في البح...
كشفت اعترافات أدلى بها مهربان حوثيان عن أساليب وتكتيكات جديدة يشرف عليها ضباط إيرانيون لتهريب الأسلحة والصواريخ إلى مليشيا الحوثي في اليمن، عبر مسارات بحرية متعددة، في محاولة لتفادي الرقابة والانتشار البحري للقوات الدولية.
وبحسب اعترافات المهربين وليد أحمد فتيني صليل وعبدالله حسين داوود يحيى قميري، التي بثتها المقاومة الوطنية، فإن عمليات التهريب كانت تنطلق من ميناء بندر عباس الإيراني، مرورًا بمسارات بحرية في بحر العرب والقرن الأفريقي، وصولًا إلى سواحل الحديدة.
سبع شحنات من الصواريخ والأسلحة
وقال وليد صليل، وهو من مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، إنه جرى تجنيده للعمل في تهريب الأسلحة من إيران إلى الصومال ثم إلى اليمن، مقابل مبالغ مالية، مؤكدًا مشاركته في تهريب سبع شحنات من الصواريخ والأسلحة، إلى جانب شحنات أخرى عبر القرن الأفريقي.
وأوضح أن أولى الرحلات بدأت من ساحل حضرموت باتجاه إيران، حيث استقبلهم ضابط إيراني يُدعى «حسن»، قبل توزيعهم إلى مجموعتين وتحميل إحداهما 16 صاروخًا وأسلحة من نوع كلاشنكوف، ونقلها إلى منطقة قبالة سواحل المهرة، حيث جرى تفريغها إلى ثلاث جلب صغيرة ونقلها لاحقًا إلى الحديدة.
وفي شحنة أخرى، تحدث صليل عن استئجار ضباط إيرانيين صنبوقًا كبيرًا حمل نحو 3 آلاف أسطوانة غاز، ونُقل إلى سواحل بوصاصو في الصومال، فيما قال إن طبيعة الحمولة لم تكن معلومة له.
كما كشف عن شحنة ثالثة تضمنت نحو 400 كيس من البنادق، جرى تجهيزها في بندر عباس، قبل أن يتم اعتراضهم من البحرية الأمريكية أواخر عام 2022 وتسليمهم إلى خفر السواحل اليمنية، ثم الإفراج عنهم لاحقًا ضمن عملية تبادل أسرى مع الحوثيين.
مسارات بحرية لتفادي الرقابة
وأشار صليل إلى أن شحنات أخرى تضمنت 17 صاروخًا وبنادق، فيما حملت شحنة لاحقة نحو 16 صاروخًا و250 كيسًا من البنادق، قبل نقلها عبر مسارات بحرية مختلفة وتفريغها إلى جلب صغيرة تتولى نقلها إلى الحديدة.
وأضاف أن إحدى الرحلات تعرضت لعطل في المحرك قبالة سواحل عُمان، ما دفع المهربين إلى التخلص من الحمولة في البحر، قبل أن يصل خمسة إيرانيين ويقوموا بسحب القارب وإصلاحه وإعادة تحميله بالأسلحة.
وفي شحنة أخرى، قال صليل إن 400 بندقية نُقلت من إيران إلى منطقة بندر بيلا في الصومال، قبل أن يتولى شخص يُدعى «علي سواحلي» نقلها لاحقًا إلى الحديدة.
أما الشحنة السابعة، بحسب إفادته، فضمت 16 صاروخًا و380 كيسًا من البنادق، جرى نقلها إلى بحر العرب وتفريغها إلى ثلاث جلب تتبع مهربين آخرين، لتواصل طريقها باتجاه الحديدة.
وأكد صليل أن قياديًا حوثيًا يُدعى «أبو يحيى»، من محافظة صعدة، كان يتولى التنسيق مع الجانب الإيراني عند وصول المهربين إلى إيران، فيما يتكفل الإيرانيون بتجهيز الشحنات.
من البحرية الحوثية إلى تهريب الأسلحة
من جانبه، قال عبدالله قميري، وهو من أبناء الخوخة بمحافظة الحديدة، إنه جرى استقطابه في البداية للعمل ضمن المليشيات البحرية التابعة للحوثيين، حيث عمل في إصلاح مكائن الزوارق، قبل أن يتولى مهمة تدريبية في أحد ألوية البحرية الحوثية.
وأوضح أنه ترك العمل في البحرية الحوثية بسبب الخصومات من راتبه، وانتقل إلى العمل في تهريب الأسلحة، بعد تكليفه بالسفر من سواحل المهرة إلى إيران.
وأضاف قميري أنه عند وصوله إلى ميناء جابهار الإيراني التقى ثلاثة إيرانيين، قبل أن يتم نقله بواسطة زورق تابع للحرس الثوري الإيراني إلى بندر عباس، حيث التقى القيادي الحوثي «أبو يحيى»، وتم تجهيز الشحنة.
وأشار إلى أن المهربين اتبعوا مسارًا بحريًا جديدًا لتجنب القوات البحرية الأمريكية، قبل تفريغ الحمولة في بحر العرب إلى جلبتين كان على متنهما مهربون ملثمون.
وبحسب قميري، فقد عاد لاحقًا إلى إيران لتنفيذ عملية تهريب ثانية، بعد تجهيز جوازات سفر جديدة لهم، وسلكوا المسار ذاته في نقل الشحنة إلى مناطق سيطرة الحوثيين.
اعتراض الشحنة في البحر الأحمر
وكانت المقاومة الوطنية قد أعلنت اعتراض جلبة في عرض البحر الأحمر، تقل صليل وقميري، وتحمل شحنة من الطائرات المسيّرة قادمة من القرن الأفريقي باتجاه الحديدة.
وتشير الاعترافات، وفق ما بثته المقاومة الوطنية، إلى اعتماد شبكات تهريب السلاح المرتبطة بالحوثيين على تعدد المسارات البحرية، وتغيير وسائل النقل، واستخدام القرن الأفريقي كنقطة عبور، وتفريغ الشحنات في البحر وتسليمها إلى مهربين آخرين، بهدف تجاوز عمليات الرصد والاعتراض البحري.