دعوة لسائق سيارة دهس طفلة وتركها في الشارع تموت إلى تسليم نفسه بعدن
دعا أهالي منطقة الممدارة في عدن سائق السيارة المتهم بدهس طفلة، ثم الفرار من موقع الحادث، إلى سرعة تس...
كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن خبراء، عن وجود مؤشرات وأدلة على تعاون محتمل بين جماعة الحوثيين وقراصنة صوماليين في عمليات الاستيلاء على السفن قبالة السواحل اليمنية والصومالية، بالتزامن مع تجدد هجمات القرصنة في المنطقة.
وبحسب رويترز، كانت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أمريكية والتي يُقال إنها تنقل منتجات نفطية إيرانية، أحدث ضحايا موجة القرصنة، بعدما اعتلاها مسلحون قبالة السواحل اليمنية وقاموا بتحويل مسارها باتجاه الصومال.
وأشارت الوكالة إلى أن بيانات المكتب البحري الدولي وتقارير أخرى أظهرت أن «سيبو 1» هي السفينة الثالثة عشرة على الأقل التي تعرضت لهجوم خلال العام الجاري قبالة سواحل الصومال أو في خليج عدن، مقارنة بخمس هجمات فقط تم تسجيلها طوال عام 2025.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أفادت بأن ستة أفراد مسلحين سيطروا على الناقلة التي ترفع علم إريتريا، فيما كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات عليها في ديسمبر الماضي، قائلة إنها تعمل ضمن «أسطول ظل» يساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على صادراتها النفطية.
وتعيد عودة القرصنة المخاوف من تكرار الأزمة التي شهدها غرب المحيط الهندي بين عامي 2008 و2014، عندما شن القراصنة الصوماليون مئات الهجمات التي تسببت بخسائر اقتصادية بمليارات الدولارات، شملت دفع فدى بمئات الملايين من الدولارات.
ورغم تراجع القرصنة بشكل كبير بعد جهود أمنية دولية منسقة، يرى خبراء أن الأسباب الاقتصادية والأمنية التي ساهمت في ظهورها في الصومال لم تتم معالجتها بشكل كامل، ما يجعل عودتها ممكنة في أي وقت.
وقال تيموثي ووكر، الباحث في معهد الدراسات الأمنية في بريتوريا، بحسب رويترز، إن القرصنة «يتم كبحها دائماً، لكنها لم تُستأصل تماماً أبداً».
ويرى خبراء أن تصاعد التوترات الإقليمية والحرب بين إيران وإسرائيل، وما رافقها من ارتفاع أسعار النفط وتحويل جزء من الأصول البحرية التي كانت تركز على مكافحة القرصنة نحو مضيق هرمز والبحر الأحمر، قد يجعل ناقلات النفط أهدافاً أكثر جاذبية للقراصنة.
وقال جاي باهادور، الباحث والمدير المشارك في شركة «سكوبوس إنسايتس» للاستشارات، إن الاستيلاء على سفينة مرتبطة بإيران مثل «سيبو 1» أثار شكوكاً قوية لديه بشأن وجود صلات بين الحوثيين وعمليات الخطف الأخيرة.
وأضاف، وفق رويترز، أن هناك مؤشرات واضحة على تلقي قراصنة صوماليين دعماً من مواطنين يمنيين، بما في ذلك شبكات مرتبطة بتهريب الأسلحة، مشيراً إلى وجود علاقات طويلة الأمد بين شبكات إجرامية يمنية وصومالية قائمة على تهريب الأسلحة والبشر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه طرق الملاحة الدولية في خليج عدن والبحر الأحمر تحديات أمنية متزايدة، وسط مخاوف من أن يؤدي تداخل أنشطة القرصنة مع التهديدات المسلحة في المنطقة إلى تعقيد حركة الملاحة ورفع تكاليف التأمين والنقل البحري.