بيان قبلي من تعز رفضآ لصفقة تبادل الأسرى مع الحو ثيين

كريتر سكاي / خاص

أصدر مشايخ وعقال وأعيان وقادة قبيلة البوكرة
مديرية الوازعية والمضاربة ورأس العارة بيان صحفي حول الأنباء عن صفقة تبادل الأسرى 

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: 33].
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

انطلاقًا من مسؤوليتنا الدينية والوطنية والقبلية، وإيمانًا منا بأن العدل هو أساس الملك، وأن سيادة القانون واستقلال القضاء هما الركيزتان الأساسيتان لبناء الدولة وحماية الحقوق والحريات، فإننا نحن مشايخ وعقال وأعيان وقادة قبيلة البوكرة نتابع باهتمام بالغ ما يتم تداوله بشأن التحضيرات الجارية لعملية تبادل الأسرى بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، وما أثير حول إدراج بعض المتهمين المحتجزين على ذمة قضايا جنائية ضمن قوائم التبادل.

وإزاء ذلك، فإننا نعلن رفضنا القاطع لأي محاولة لإدراج المتهمين في قضية اغتيال الشهيد البطل النقيب محمد علي رميح، نائب مدير أمن الشمايتين ونائب قائد الحملة الأمنية، وفي مقدمتهم المتهم مختار الزريقي وبقية المتهمين في القضية المنظورة أمام القضاء المختص، ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى قبل استكمال الإجراءات القضائية والفصل النهائي فيها.

إن هذه القضية - بحسب ما هو ثابت أمام الجهات القضائية المختصة - هي قضية جنائية منظورة أمام القضاء، ولا تُعد من القضايا الناشئة عن الأسر في ميادين القتال، ومن ثم فإن إخضاعها لأي ترتيبات تفاوضية خارج إطار القضاء يُعد مساسًا بمبدأ سيادة القانون، وإخلالًا باستقلال السلطة القضائية، واعتداءً على حقوق أولياء الدم والحق العام الذي تمثله الدولة.

وإن دستور الجمهورية اليمنية قرر مبدأ خضوع الجميع للقانون، وأكد استقلال السلطة القضائية وعدم جواز التدخل في شؤون العدالة، كما أن قانون السلطة القضائية كفل استقلال القضاء وعدم جواز التأثير على القضاة أو تعطيل سير العدالة، فيما نص قانون الإجراءات الجزائية على أن الدعوى الجزائية تسير وفق الإجراءات التي رسمها القانون، ولا يجوز تعطيلها أو إنهاؤها إلا وفق الأحكام القانونية والقرارات القضائية المختصة.

كما أن قانون الجرائم والعقوبات اليمني اعتبر جرائم القتل من أخطر الجرائم التي تمس الحق العام والحق الخاص معًا، ورتب عليها مسؤولية جنائية لا تسقط إلا وفقًا لما يقرره الشرع والقانون والأحكام القضائية النهائية، وبما يحفظ حقوق أولياء الدم ويحقق العدالة.

وعليه، فإن إدراج أي متهم في قضية جنائية منظورة أمام القضاء ضمن صفقات تبادل الأسرى، قبل صدور حكم قضائي بات، من شأنه أن يخل بمبادئ العدالة، ويقوض الثقة بمؤسسات الدولة، ويفتح باب الإفلات من العقاب، وهو ما يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، والدستور اليمني، والقوانين النافذة، والمواثيق القانونية التي تكفل حق التقاضي والإنصاف.

وإننا، في الوقت الذي نؤكد فيه دعمنا الكامل لكافة الجهود الإنسانية الرامية إلى الإفراج عن الأسرى والمحتجزين الذين تنطبق عليهم صفة الأسر المرتبطة بالنزاع المسلح، فإننا نؤكد ضرورة الفصل الكامل بين ملف الأسرى وملفات القضايا الجنائية المنظورة أمام القضاء، حفاظًا على هيبة الدولة، وصيانةً لاستقلال القضاء، وضمانًا لعدم المساس بحقوق الضحايا وأولياء الدم.

وعليه فإننا نطالب:

مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطة القضائية والنيابة العامة واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى بعدم إدراج أي متهم في قضية اغتيال الشهيد النقيب محمد علي رميح، أو أي قضية جنائية منظورة أمام القضاء، ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى قبل استكمال كافة مراحل التقاضي وصدور أحكام قضائية نهائية.

احترام أحكام الدستور اليمني والقوانين النافذة، وصون استقلال السلطة القضائية، وعدم التدخل في مجريات القضايا المنظورة أمام المحاكم.

حماية حقوق أولياء الدم والحق العام، وعدم تحويل القضايا الجنائية إلى ملفات تفاوضية أو سياسية خارج إطار القضاء.

تمكين القضاء والنيابة العامة من استكمال إجراءات التقاضي بما يحقق العدالة ويصون حقوق جميع الأطراف وفقًا للقانون.

كما نهيب بجميع القوى الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والحقوقيين، والإعلاميين، الوقوف صفًا واحدًا مع سيادة القانون، واحترام اختصاص القضاء، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويحقق الأمن والاستقرار.

ونؤكد أن دماء الشهداء من رجال الأمن والقوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وسيادة القانون أمانة في أعناق الجميع، وأن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا واجب شرعي ودستوري وقانوني لا يجوز التفريط فيه تحت أي ظرف.

ونسأل الله تعالى أن يحفظ اليمن وأهله، وأن يوفق الجميع لإقامة العدل، وأن يرحم الشهداء، ويشفي الجرحى، ويفك أسر الأسرى، ويحقق لبلادنا الأمن والاستقرار.
والله ولي التوفيق.

صادر عن:
مشايخ وعقال وأعيان وقادة قبيلة البوكرة
مديريتي الوازعية والمضاربة ورأس العارة،،،

//
// // // //
قد يعجبك ايضا