الجوع يغتال شيخاً "تهامياً" في مخيمات عبس.. صرخة صامتة وسط كارثة إنسانية منسية

كريتر سكاي/خاص:

​في فاجعة إنسانية تجسد قسوة العيش في مخيمات الشتات، غيّب الموت مسناً من أبناء تهامة داخل أحد مخيمات النزوح بمديرية عبس بمحافظة حجة. لم تكن الرصاص أو القذائف هي السبب هذه المرة، بل كان الجوع المفترس والفقر المدقع هما من وضعا حداً لحياة هذا العجوز، بعد معاناة مريرة مع الحرمان.
​تفاصيل المأساة
​نقلت مصادر محلية وصفت الوضع بـ"الكارثي"، أن المسن التهامي فارق الحياة نتيجة تدهور حالته الصحية الناجم عن سوء التغذية الحاد وانعدام الرعاية الطبية. وأكدت المصادر أن الراحل كان يعيش في بيئة تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية، حيث لا غداء يسد الرمق ولا دواء يداوي العلة، وسط غياب تام للتدخلات الإغاثية العاجلة.
​مخيمات عبس: "قائمة انتظار الموت"
​لا تمثل حالة هذا المسن واقعة معزولة، بل هي جرس إنذار لما يواجهه آلاف النازحين في مديرية عبس. حيث ترسم المؤشرات الحالية صورة قاتمة للوضع الميداني:
​تفاقم سوء التغذية: تزايد مخيف في معدلات الهزال بين الأطفال وكبار السن.
​انحسار الدعم: تراجع حاد في المساعدات الغذائية الدولية والمنح الإغاثية.
​الأزمة المعيشية: انهيار القدرة الشرائية للنازحين وتضاعف أسعار السلع الأساسية.
​مناشدات دولية
​أطلقت منظمات حقوقية وناشطون نداءات استغاثة عاجلة للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية، محذرين من أن استمرار "سياسة الصمت" وتجاهل نداءات الجوعى في تهامة سيحول هذه المخيمات إلى مقابر جماعية.
​إن رحيل هذا المسن هو "وصمة عار" في جبين الإنسانية، ودليل قاطع على أن الأزمة في اليمن تجاوزت حدود الوصف، لتصبح صراعاً من أجل البقاء على قيد الحياة.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا