محافظ ابين يقوم بامر غير مسبوق
أعلن محافظ محافظة أبين، مختار الرباش، عن توجه السلطة المحلية لتخصيص يوم محدد أسبوعياً للقاء المواطني...
أكد عضو مجلس الشورى اليمني، الأستاذ لطفي فؤاد نعمان، أن الحالة اليمنية الراهنة تمر بمنعطف محير ناتج عن تراكم الأزمات وتداخل الأجندات، مشيراً إلى أن المخرج الحقيقي يكمن في العودة إلى مسار الدولة وتفعيل العمل المؤسسي بعيداً عن "الدلال السياسي" للقوى والميليشيات.
الشراكة المؤسسية: الغائب الأكبر
وفي حديثه لبودكاست ديوان الذي يقدمه مدير مركز التوثيق الملكي الاردني الدكتور مهند مبيضين وزير الاعلام الاسبق، حول مفهوم "الشراكة المؤسسية" بتفعيل دور المؤسسات الدستورية ممثلة في مجلسي النواب والشورى، أوضح نعمان أن السنوات العشر الماضية شهدت حالة من "الدلال السياسي" للفرقاء والميليشيات المسلحة على حساب مؤسسات الدولة. وأشار إلى أنه لم تحدث شراكة حقيقية تشرك مؤسسات الدولة الدستورية في العملية السياسية بشكل يحقق التوازن ويحد من تغول القوى المسلحة.
وشدد عضو مجلس الشورى على ضرورة أن يكون العمل في المرحلة القادمة "عملاً مؤسسياً" وليس فردياً أو قائماً على محاصصة تنظيمية، مؤكداً أن الركون إلى التنظيمات السياسية وحدها أسهم في تسميم الأجواء بين الفرقاء، بل وبين اليمن ودول الجوار وبين دول الجوار نفسها. ودعا إلى أن يكون التعامل الرسمي محصوراً بالسلطة الشرعية ومؤسسات الدولة القادرة على القيام بدورها الوطني.
واقع الجمهورية اليمنية: وحدة قائمة وأزمات متداخلة
وعن توصيفه لواقع الجمهورية اليمنية اليوم، أكد نعمان أن اليمن "واحد" في الوعي والقانون الدولي، وأن الوحدة انتقلت من عهدة "الرؤساء" إلى عهدة "المرؤوسين" (الشعب) المطالبين بحمايتها. ووصف دعوات الانفصال بأنها "انفصال في الأذهان" يصطدم بواقع جغرافي واقتصادي وقانوني معقد، فضلاً عن رفض المجتمع الدولي والإقليمي لفكرة التفكك.
تفعيل مؤسسات الدولة في المناطق المحررة
وأشار نعمان إلى أن مؤسسات الدولة موجودة لكنها "غير مفعلة" بالشكل المطلوب، مشيداً بالتحولات التي شهدها المزاج الشعبي والسياسي بعد قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد محمد العليمي آخر ديسمبر 2025، والتي بدأت تفرض شوكة الدولة في المناطق المحررة، لاسيما مع تفعيل قوات "درع الوطن" كقوة نظامية تتبع القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتعمل على سد الفراغ الأمني الذي حاولت "الشياطين" ملأه – حسب وصفه.
آفاق السلام والحوار
واختتم نعمان حديثه بالتأكيد على أن مستقبل اليمن مرهون بتفاهم اليمنيين أنفسهم وتأسيس تعايش قائم على "عدم الإقصاء"، مشيراً إلى أن القوة العسكرية للشرعية يمكن أن تتعاظم وتتظافر لتفرض مسار الحوار مع كافة الأطراف، بما في ذلك جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، لإنهاء حالة الحرب والوصول إلى سلام دائم يحفظ كيان الجمهورية اليمنية.