أين اختفى الريال اليمني؟.. كواليس أزمة السيولة في عدن
تتصدر تساؤلات المواطنين في عدن والمحافظات المحررة مشهد الأسواق المالية مؤخراً: لماذا أصبح الريال ال...
رسمت مصادر محلية وشهود عيان صورة قاتمة ومؤلمة لما وصلت إليه الأوضاع المعيشية في العاصمة صنعاء مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدين أن الحالة الاقتصادية بلغت حداً غير مسبوق من القسوة والانهيار.
غياب القدرة الشرائية
وأفاد مواطنون لـ "كريتر سكاي" بأن الغالبية العظمى من السكان فقدوا قدرتهم الشرائية تماماً، حيث عجزت آلاف الأسر عن توفير أدنى المتطلبات والأساسيات الرمضانية التي كانت تزين الموائد في سنوات سابقة.
"ما يحدث اليوم في صنعاء كارثة إنسانية بكل المقاييس؛ الناس يموتون ببطء وصمت شديدين." — أحد سكان المدينة.
الزيت بـ "الأكياس".. مأساة تختصر المشهد
وفي مشهد يختصر عمق المأساة، رصد المارة لجوء بعض المحلات التجارية لبيع "الزيت" في أكياس بلاستيكية صغيرة بمبلغ (100 ريال)، في محاولة لمساعدة المواطنين الذين لا يملكون ثمن شراء عبوة كاملة، وهو مؤشر خطير على وصول العائلات إلى حافة العوز الكلي.
شوارع خالية ووجوه غارقة في العبوس
وعلى غير العادة في مثل هذه الأيام من كل عام، بدت الشوارع الرئيسية التي كانت تشهد ازدحاماً خانقاً استعداداً للشهر الكريم "خالية" إلا من المارة المهمومين، كما سجلت محلات الملابس ركوداً حاداً وحركة شبه منعدمة.
أبرز مظاهر الأزمة في صنعاء:
انعدام السيولة: فقدان القدرة على شراء أبسط السلع الأساسية.
جمود التجارة: خلو الأسواق الرئيسية ومحلات الملابس من المتسوقين.
غياب المظاهر الاحتفالية: سيطرة حالة من العبوس والقلق على وجوه المواطنين بدلاً من فرحة استقبال رمضان.
يُذكر أن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة وتوقف الرواتب قد تسببت في سحق الطبقة الوسطى، مما جعل استقبال الشهر الكريم هذا العام يمر وسط أجواء من الحزن والإنهاك النفسي والمادي.