عبر قناة العربية: الرئيس علي ناصر محمد يفتح "صندوق الأسرار" في برنامج الذاكرة السياسية
في لقاء مرتقب يترقبه الشارع اليمني والعربي، أجرى الإعلامي الكبير والمذيع طاهر بركة حواراً شيقاً ومط...
تتصدر تساؤلات المواطنين في عدن والمحافظات المحررة مشهد الأسواق المالية مؤخراً: لماذا أصبح الريال اليمني نادراً؟ فرغم استقرار التعاملات اليومية، إلا أن "شحة السيولة" باتت واقعاً ملموساً يربك الحركة التجارية، وسط بحث مستمر عن الأسباب الحقيقية خلف هذا الاختفاء المفاجئ للعملة المحلية.
لغز "الاكتناز": لماذا احتفظ التجار بالريال؟
تفيد القراءة التحليلية للسوق أن جذور الأزمة تعود إلى أكثر من عام؛ فخلال فترة نجاح البنك المركزي في تثبيت سعر الصرف، اندفع كبار التجار والمستثمرين نحو "اكتناز" كميات ضخمة من النقد المحلي.
هذا الاستقرار شجع التجار على الاحتفاظ بالريال كـ "مخزن آمن" للسيولة، مع ضمان قدرتهم على شراء العملة الأجنبية في أي وقت دون مخاطرة، مما أدى تدريجياً إلى خروج كتلة نقدية هائلة من الدورة الطبيعية للسوق وبقائها حبيسة الخزائن الخاصة.
انحسار "غسيل الأموال" وفائض الأجنبي
عامل آخر ساهم في تعميق الأزمة، وهو التضييق على عمليات غسيل الأموال التي كانت تضخ سيولة عشوائية في السابق. ومع انضباط السوق، بدأت العملات الأجنبية تتوفر بشكل يفيض أحياناً عن حاجة النشاط التجاري الفعلي، في حين ظل النقص حاداً في "الريال" المتداول بين أيدي الناس.
المعضلة أمام البنك المركزي: "فخ الضخ المفاجئ"
بحسب مراقبين، يمتلك البنك المركزي حالياً احتياطيات جيدة من النقد المحلي، لكن ضخها في السوق يشبه "السير في حقل ألغام"؛ وذلك للأسباب التالية:
خطر الانفجار النقدي: الضخ السريع والمباشر قد يدفع التجار لإخراج مخزوناتهم من الريال دفعة واحدة خوفاً من هبوط قيمته.
ارتباك الصرف: التوفر المفاجئ والكبير للسيولة قد يؤدي إلى صدمة نقدية تقلب موازين سعر الصرف رأساً على عقب.
الحل المطروح: "تنسيق هادئ"
تشير المعطيات إلى أن الخروج من هذا المأزق يتطلب إدارة "جراحية" دقيقة، تعتمد على التنسيق المنظم مع كبار التجار لضخ السيولة بشكل تدريجي ومدروس. الهدف هو إعادة التوازن للسوق دون خلق هزات سعرية، وضمان عودة الروح للعملة المحلية في التعاملات اليومية بعيداً عن سياسة الاكتناز.