مغادرة الدفعة الكاملة لمنتسبي "عدن المستقلة" إلى الرياض(كشف رسمي)
في خطوة إعلامية مرتقبة، غادر مدينة عدن طاقم إعلامي وفني متكامل من قناة "عدن المستقلة" متوجهين إلى ال...
بعد موجة عارمة من الشائعات التي طالت خصوصيته وأمنه الشخصي، ظهر الناشط والمؤثر اليمني جلال الصلاحي في مقطع فيديو قصير ليلة أمس، ليضع حداً للأقاويل التي تحدثت عن توقيفه في المملكة العربية السعودية على خلفية بلاغات قانونية. لم يكن الظهور مجرد نفي للخبر، بل كان بياناً لـ "المكاشفة والوداع" للوسط الذي عرفه الجمهور من خلاله.
اعتزال المفاجأة وتفرغ للأعمال الخاصة
بصورة هادئة وعفوية، وتصالح واضح مع الذات، أطل الصلاحي ليعلن اعتزاله التام للخوض في بيئة الإعلام والسياسة والولاءات، واصفاً إياها بـ "حقل الألغام" والمحيط المخيف. وأكد الصلاحي أن وجهته القادمة ستكون التفرغ الكلي لأعماله ومصالحه الخاصة، بعيداً عن ضجيج المنصات وصراعات الأجندات.
جلال الصلاحي: النموذج اليمني "الخام"
يُمثل جلال الصلاحي حالة استثنائية في فضاء التأثير اليمني؛ فهو ليس مجرد "صانع محتوى"، بل هو انعكاس للهوية اليمنية بكل تعقيداتها. يتحدث بلسان البسطاء، بعيداً عن "فلاتر" المثالية المصطنعة. هو الصوت الذي:
يستخدم السخرية والشجاعة كأدوات للمواجهة.
يرفض التملق أو المبالغة في مراعاة التوازنات السياسية.
يستمد قوته من كونه "غير مرتهن" مالياً أو سياسياً لأي جهة.
"قيمة الصلاحي الفعلية ليست في كونه من النخبة، بل في كونه صوتاً يعكس ضجيج الشارع اليمني وصدقه، دون خوف من العواقب."
رسالة تضامن: لماذا لا يجب أن يرحل؟
في قراءة تحليلية للكاتب ماجد زايد، اعتبر أن اعتزال الصلاحي في هذا التوقيت هو نوع من "الرضوخ" لضغوط.
وأكد زايد أن الصلاحي حافظ على كرامته وضميره في زمنٍ يُباع فيه الحضور والمواقف بالمال، مشيراً إلى أن بساطته المبالغ فيها هي في الحقيقة "قمة الوعي والنضج".
واختتم زايد رؤيته بدعوة للتمسك بهذا النموذج قائلاً:
"لا يجب أن يغادر جلال بهذه الصورة. صوته مهم، وطريقته -رغم حدتها- ضرورية للقضايا اليمنية. نحتاج في واجهتنا إلى 'الرأس الناشف' واللسان اللاذع الذي لا يعتمد إلا على نفسه وعمله وضميره."