من "الميدان العسكري" إلى "الساحات".. هل يعيد الانتقالي إنتاج نفسه عبر التظاهر بزنجبار اليوم؟.

ارشيف

حفظ الصورة
كريتر سكاي/خاص:

​في مشهد يعيد للأذهان بدايات الحراك الشعبي، احتشد المئات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، في تظاهرة حاشدة تأتي في توقيت مفصلي يشهده الجنوب اليمني. هذا الحراك الشعبي يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مآلات القوة العسكرية التي كان يستند إليها المجلس، والتحول الجذري من السيطرة الميدانية إلى العودة لمربع التظاهر السلمي.
​انحسار الخيار العسكري
​بعد فترة من السيطرة العسكرية شبه الكاملة على المحافظات الجنوبية، واجهت القوات التابعة للمجلس الانتقالي تحديات وجودية غيرت موازين القوى. ويشير مراقبون إلى أن "الضربات الجوية القوية" التي تعرضت لها تلك القوات في محطات سابقة، مثلت نقطة تحول أدت إلى تقويض التشكيلات العسكرية التي كان يُنظر إليها كقوة ضاربة، مما أجبر القيادات على مراجعة حساباتها والبحث عن ملاذات آمنة بعد تشتت القوة المسلحة.
​العودة إلى "زنجبار": رسائل سياسية
​تأتي تظاهرة زنجبار اليوم لتؤكد أن المجلس يحاول استعادة الزخم عبر "القاعدة الشعبية" بعد أن فقد المبادرة في "الميدان العسكري". ويرى محللون أن لجوء الانتقالي للساحات في هذه الأثناء هو محاولة لـ:
​إثبات الحضور: التأكيد على أن المجلس ما زال يمتلك الشارع رغم غياب التأثير العسكري المباشر.
​الضغط السياسي: استخدام الحشود الشعبية كأداة للتفاوض مع القوى المحلية والدولية.
​إعادة الهيكلة: محاولة لملمة الصفوف بعد الضربات التي أدت إلى إنهاء نفوذ "جيشه" في مناطق واسعة.
​الواقع الجديد
​بين الأمس حين كانت الآليات العسكرية هي من ترسم حدود النفوذ، واليوم حيث تُرفع اللافتات في الساحات، يبدو أن الجنوب يدخل مرحلة جديدة من الصراع السياسي. فهل ينجح الانتقالي في تعويض خسائره العسكرية بمكاسب جماهيرية، أم أن "الفرار" وتفكك القوة العسكرية جعل من العودة للميدان مهمة شاقة؟
​ملاحظة: تظل الأوضاع في أبين والمحافظات المجاورة مرشحة لمزيد من التصعيد، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه التظاهرات من خطوات تصعيدية أو تراجعات جديدة.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا