الرائد غلاب يقابل قيادي عسكري انتقالي قام باعتقاله في حضرموت والكشف عن ماقام به

كريتر سكاي/خاص:

​سجل الرائد محمد أحمد غلاب موقفاً إنسانياً وأخلاقياً لافتاً، بعد أن جمعته الأقدار بضابط وأفراد كانوا قد قاموا باحتجازه وترحيله في وقت سابق، ليجد نفسه اليوم هو من يسعى في تأمين عودتهم بسلام إلى ديارهم.
​لقاء غير متوقع
​ترجع تفاصيل القصة إلى يوم الخميس الماضي، حين تلقى الرائد غلاب اتصالاً من قوات الطوارئ يطلبون منه توفير حافلات لنقل أسرى مفرج عنهم من قوات المجلس الانتقالي إلى العاصمة عدن. وعند وصوله للموقع، حدثت المفاجأة؛ حيث وجد أن الضابط ومعظم الأفراد المفرج عنهم هم أنفسهم من اقتحموا إدارة أمن مديرية شبام سابقاً، وقاموا باعتقال الرائد غلاب وترحيله حينها إلى المكلا.
​رد الإساءة بالإحسان
​وبدلاً من استغلال الموقف للرد بالمثل، تقدم الرائد غلاب لإلقاء التحية على الضابط الذي بدا عليه الذهول والاستغراب. وحين سأله الرائد: "هل عرفتني؟"، أجاب الضابط بوجل: "نعم، أنت غلاب الذي قمتُ باعتقالك، وأتيت الآن لترد حقك وتعتقلني".
​إلا أن رد الرائد غلاب جاء ليعكس قيم التسامح اليمني الأصيل، حيث قال:
​"لا والله.. أنا سامحتكم من أول يوم، وأتيت هنا اليوم لأوفر لكم وسيلة نقل تعيدكم إلى أهاليكم بسلام".
​رسالة إلى كل ذي سلطة
​ولم يكتفِ الرائد غلاب بالعفو، بل حاول دعوة الضابط وأفراده لتناول الوجبة في منزله، محاولاً تبديد مشاعر عدم الثقة التي كانت تملأ أعينهم، قبل أن يودعهم متمنياً لهم السلامة.
​واختتم الرائد غلاب هذا الموقف برسالة بليغة وجهها عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعياً كل من يملك سلطة أو جاهاً أن يتذكر بأن "الله هو المعز وهو المذل"، وأن السلطة لا تدوم لأحد، فدوام الحال من المحال، وأن العفو هو ما يبقى من أثر طيب في حياة الناس.