صحيفة أمريكية تكشف عن مساعٍ سعودية لشراء طائرات حربية وتقديمها دعما للجيش اليمني
فجّرت تقارير صحفية أمريكية صادرة اليوم الأربعاء، مفاجآت من العيار الثقيل حول طبيعة التحركات السعودية...
عاد اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي إلى واجهة الأحداث مجددا، بعد أكثر من عام على توقيعه دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.وأكد التحالف العربي في اليمن على التوصل لآليات جديدة وافق عليها الطرفان لضمان جدية التنفيذ، وأعلن عن فريق مراقبة سعودي لمراقبة تنفيذ وقف الاشتباكات في أبين وانسحاب القوات من عدن... هل تنجح الرياض هذه المرة في تنفيذ الشق الأمني والعسكري وتشكيل الحكومة الجديدة؟
يقول رئيس اللجنة السياسية في مجلس الحراك الثوري الجنوبي، محمد عبد الهادي: "لا يزال المواطن الجنوبي لا يشهد أي تغيير في أوضاعه المعيشية في ظل انهيار العملة المحلية للبلاد نتيجة اللعبة السياسية الدائرة، واستبشر الجنوبيون خيرا بالإعلان عن بدء تنفيذ اتفاق الرياض رغم ما به من إجحاف بحق القوى الجنوبية الأخرى، الأمر الذي يجعل هناك على الدوام إشكالية قائمة يصعب تجاوزها مستقبلا".
العامل الأمني والعسكري
وأضاف لـ"سبوتنيك"، أن "هذا التجاوز الذي نتحدث عنه حدث مع الجنوب في عام 1964 قبل الاستقلال مباشرة عن بريطانيا، حيث تقاتلت الفصائل التي كانت تقاوم الاستعمار البريطاني، وأعلنت الجبهة القومية وقتها ممثلا وحيدا وشرعيا للشعب في الجنوب، بموجبها حصلت على السلطة واستمرت عملية الصراع حتى قادتنا إلى الوحدة في العام 1990 وما تلاها من أحداث دموية في العام 1994".
وتابع عبد الهادي:
"هناك عاملان أساسيان في اتفاق الرياض، أولهما العامل الأمني والعسكري، وهذا العامل كان السبب في عدم تشكيل الحكومة حتى اليوم، إذ تصر الشرعية بتصريحاتها من قمة الهرم نزولا إلى الوزراء على تنفيذ الشق العسكري والأمني أولا وقبل أن يتم أي إجراء لتشكيل الحكومة فعليا، بعد أن تم تكليف رئيس الوزراء وإعداد تشكيلة الحكومة الجديدة، لكن تأخر إعلانها نتيجة الخلاف حول الشق العسكري والأمني".
الواقع على الأرض
وأشار رئيس اللجنة السياسية في مجلس الحراك الثوري الجنوبي، إن "المعارك بين الانتقالي والحكومة قد توقفت منذ يوم أمس الجمعة، وهناك انسحابات لقوات الطرفين لكن ليس بالصورة التي نص عليها الاتفاق حتى الآن، لكن كيف ستناقش الأمور على الأرض هذا هو المهم، ومن بين الانسحابات التي تمت كانت انسحابات من داخل عدن، حيث ينص الاتفاق على انسحاب كافة القوات العسكرية من عدن سواء كانت تابعة لحكومة الشرعية أو للمجلس الانتقالي خلال أسبوع، وأعتقد أن هذا أمر صعب إلا إذا كانت هناك نية جادة للانسحاب وهذا يستغرق أسبوعين على الأقل، وتبقى بعدها مسألة تسليم سلاح المجلس الانتقالي وخروج معسكراته من عدن".
وأوضح عبد الهادي: "هناك تصريحات نسمعها من قادة المجلس الانتقالي تؤكد على الالتزام بما جاء في اتفاق الرياض، بينما نسمع أصوات قيادات أدنى في المجلس بأن هناك رفض لتسليم الأسلحة والخروج من عدن وتسليمها لأي جهة أخرى، وهذا بحد ذاته يؤكد أن هناك إشكالية قائمة اليوم داخل المجلس الانتقالي وفقا لتعدد التشكيلات العسكرية الموجودة، إذ تشكلت خلال السنوات الخمس الماضية مصالح كبيرة لدى الكثير من القادة العسكريين والأمنيين، وهذه المصالح قد تكون سببا في كثير من التعنت في تنفيذ البنود كما جاءت بالاتفاقط".
وأكد رئيس اللجنة السياسية في مجلس الحراك الثوري الجنوبي، أن "المسألة مازالت في بدايتها وهناك إصرار من السعودية وهى الضامن والراعي للاتفاق على التنفيذ، لكن السعودية عادة ما يكون لديها مرونة في القضايا عندما تكون هناك تعقيدات في المشهد السياسي، وتعتمد على الحلول المرنة والدبلوماسية، كما أن الحكومة الجديدة لن تأتي بجديد وسيكون بها الكثير من التناقضات بين أعضائها، كما أن عامل الثقة فيما بينها مفقود نظرا لأنهم يمثلون جبهات في داخلها".