أكاديمي يمني : يكشف عن اتفاقية سرية مع السعودية تنتزع صلاحيات البلاد

(كريتر سكاي):خاص
قال الأكاديمي اليمني عادل الشجاع ان  رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك ورئيس البرلمان سلطان البركاني وقعا اتفاقية سرية مع السعودية تنتزع صلاحيات البلد لصالح ما يسمى بالبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

وتابع الدكتور عادل الشجاع الذي فضح البرلمان والحكومة اليمنية بالقول إنهما وقعتا اتفاقية مشينة مع السعودية.

واضاف هذه الاتفاقية تكفي لشنق رئيس الحكومة ورئيس البرلمان بأمعائهما لو صدقت مضيفا أتوجه باسم كل اليمنيين الذين يغتسلون بتراب الوطن ويقتاتون العزة والكرامة بالسؤال لرئيس الحكومة معين عبد الملك ورئيس البرلمان سلطان البركاني بصفتهما الاعتبارية ، هل فعلا تم التوقيع على أعمال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ؟ سأقرأ عليكم بعضا مما ورد في هذه الاتفاقية التي تبيح اليمن مقابل الوهم.

واشار ان الاتفاقية تنص إن حكومة المملكة العربية السعودية ممثلة في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن( المشار إليها فيما بعد بالطرف الأول ) وحكومة الجمهورية اليمنية ممثلة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي( المشار إليها فيما بعد بالطرف الثاني ) عملا بمبدأ التعاون المشترك بينهما . أي إهانة واحتقار للحكومة اليمنية أن يشار إليها بالطرف الثاني ويكون البرنامج هو الطرف الأول ؟


وتقول الاتفاقية إن حكومة المملكة العربية السعودية قد أسست البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بناء على طلب من حكومة الجمهورية اليمنية  لدعم الجهود التنموية للحكومة اليمنية في مجال تطوير المرافق الأساسية وتقديم الدعم الفني والمالي والاستثماري ، وهذا شيء طيب . لكن السؤال من أجل أن يكون هذا الاتفاق قانوني ،هل مجلس الوزراء اجتمع وناقش هذا الاتفاق ، وهل مجلس النواب اجتمع وصوت على هذا الاتفاق ، أم أن معين وسلطان بعلاقاتهما الشخصية أمضيا صفقة القرن الخاصة باليمن ؟

واشار ان الاتفاقية تقول إنها تهدف إلى تحقيق المساهمة في أعمال الإعمار وتمويل برامج وخطط التنمية الاقتصادية وتوفير وتحسين جودة الخدمات الأساسية في مجال التعليم والصحة والمياه والكهرباء والطرق والنقل . وهذا شيء محمود ، لكن لماذا نصت الاتفاقية على تطبيق أحكامها على جميع المشاريع أو المساعدات التي ينفذها الطرف الأول أو يساعد في تنفيذها ، بما في ذلك التي بدأ في تنفيذها البرنامج قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ ؟ ياترى أين هي هذه المساعدات وإلى جيب من ذهبت ؟ وهل مجلس النواب على علم بها أم لا ؟ 


وواصل قائلا لماذا اشترط البرنامج على فتح الحسابات البنكية والاستثمار والإقراض ، مع أن الجهة الوحيدة المخولة بالإقراض هي البنوك فقط ، كما أن الاستثمار له قانون ينظمه ؟ وقد وردت فقرة في الاتفاقية تدل على سوء النية تجاه اليمن ، تنص على أن الطرف الأول يحق له الاحتفاظ بحقوق براءات الاختراع والملكية الفكرية وحقوق النشر عن أي اكتشاف نتج عن تنفيذ الطرف الأول للمشاريع خلال فترة تنفيذ هذه المشاريع . ماعلاقة إعادة الإعمار وتحسين جودة الخدمات ببراءة الاختراع والملكية الفكرية ؟ 

واشار الأخطر من هذا كله أنه يحق للطرف الأول التعاون والتنسيق والمشاركة مع كيانات أو منظمات دولية أو شركات ومؤسسات متعددة الجنسيات أو داخلية أو أفراد ، في مباشرة الأعمال في مجال الاستثمار وفي البرامج التنموية داخل الجمهورية اليمنية . يعني أن البرنامج هو الذي يسهل لكل هذه الجهات بما فيها الحكومة اليمنية عملية الاستثمار أو رفضها .

ويضيف لم يكتف البرنامج بمطالبته بالحصول على الأراضي والعقارات لإقامة المشاريع التنموية ليصبح مالكا رئيسيا لهذه الأرض ، بل طالب الحكومة اليمنية بالإفصاح عن أي دعم أو مساعدة تقدمها أطراف أخرى . والأدهى والأمر أن البرنامج اعتبر نفسه مؤسسة دبلوماسية وطالب الحكومة اليمنية بمنح مكتب البرنامج الرئيسي وفروعه والموظفين السعوديين المبتعثين للعمل وعائلاتهم وممتلكاتهم الامتيازات والحصانات المقررة للمبعوثيين الدبلوماسيين في الجمهورية اليمنية . كما طالب بمنح الأجانب الذين يؤدون الخدمات نيابة عن البرنامج الحصانات والامتيازات اللازمة لممارسة مهماتهم بفعالية .

وقال ايضا كيف غاب عن وزير التخطيط اليمني أنه حكومة يقتضي أن يكون الطرف الأول بصرف النظر عن المخالفة التي أرتكبها في التوقيع دون عرض الاتفاقية على مجلس النواب ؟ وكيف غاب عنه أن الحصانة الدبلوماسية تمنح بموجب المادة ( ٣٧ ) من اتفاقية فينا وهي مرتبطة بأفراد البعثات الدبلوماسية المتعارف عليها دوليا ؟ 

ويشير للأسف الحكومة تتعامل مع اليمن كصفقة عقارية ، لذلك يظهرون مدى تدني قيمة المسؤل الحكومي . 
نقول لهؤلاء إن الأوطان لا تباع ولن يفرط الشعب اليمني بوطنه حتى لو كان الثمن إعمار اليمن بالسبائك الذهبية وليس بالخرسانة المسلحة . إن اليمن ليست للبيع ولا للمساومة . ومالم نرضاه من إيران فلن نقبله من غيرها .

واختتم بالقول السؤال أخيرا موجه للوزراء ، هل أنتم شركاء في هذه البيعة ، أم أن معين عبد الملك هو الذي أدار الصفقة بمفرده ؟ والسؤال أيضا للبرلمانيين ، هل أنتم شركاء بهذا السكوت ، أم أن سلطان هو الذي غطى على هذه الصفقة بمفرده؟ ننتظر الرد والتوضيح ، كما نطلب من القانونيين أن يدرسوا هذه الاتفاقية وتوضيح الجانب القانوني فيها ، فاليمن مسؤلية الجميع ،عدا السماسرة .

//
// // // //
قد يعجبك ايضا