مأساة إنسانية في رأس العارة.. نازحون يفترشون التراب تحت الشمس بحثًا عن الماء والمأوى

كريتر سكاي/خاص:

كشفت مشاهد ميدانية من طريق رأس العارة عن أوضاع إنسانية قاسية يعيشها مئات النازحين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، بعد أن اضطروا إلى افتراش الأرض والعيش في العراء تحت أشعة الشمس الحارقة.
وبحسب مشاهدات ميدانية، ينتشر النازحون في منطقة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، فلا أشجار تحميهم من الحرارة، ولا متاجر قريبة توفر لهم احتياجاتهم الأساسية، فيما يواجه الأطفال وكبار السن معاناة شديدة بسبب العطش وارتفاع درجات الحرارة.
وتبدو الحاجة إلى المياه من أبرز التحديات التي تواجه النازحين، في ظل بُعد مصادر المياه عن أماكن تجمعهم، الأمر الذي يجعل الحصول على مياه الشرب مهمة شاقة في ظل الظروف الحالية.
وفي المقابل، بدأت مبادرات شعبية في عدن للتحرك ومساندة النازحين، حيث شرع شباب في جمع المساعدات، فيما بادرت أسر ونساء إلى تجهيز المخبوزات والكعك وجمع الملابس والطرابيل، كما بادر أحد فاعلي الخير بإيصال بوزة مياه وكمية من الثلج.
وأكد القائمون على المبادرات أن الاحتياجات تفوق حجم المساعدات المتوفرة، داعين إلى التركيز على المواد التي يمكن للنازحين الاستفادة منها بشكل مباشر.
وتشمل الأولويات المياه والثلج والمخبوزات الجاهزة والتمر والملابس والطرابيل ومواد الإيواء والاحتياجات الأساسية، خصوصًا أن كثيرًا من النازحين لا يملكون وسائل للطبخ، ما يجعل إرسال المواد الغذائية غير الجاهزة أقل فائدة في الوقت الراهن.
ويجري جمع المساعدات في المسجد المقابل للجامعة اللبنانية بخور مكسر، على أن يتم نقلها بواسطة سيارات المتطوعين إلى أماكن تجمع النازحين.
وتسلط هذه المشاهد الضوء على حجم المأساة التي يعيشها النازحون، الذين وجدوا أنفسهم في العراء بلا مأوى كافٍ ولا مياه قريبة، وسط دعوات للمواطنين وأهل الخير إلى مساندتهم بما يستطيعون.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا