ناشط يوثق من إب: توفر الغاز والمشتقات النفطية في مناطق مليشيا الحوثيين
نشر الناشط سعود النعماني مقطع فيديو وثّق خلاله لحظة وصوله إلى محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي...
عبّر المواطن أحمد فرج أبو خليفة عن حالة من الحزن والصدمة عقب ظهور نتيجة الثانوية العامة، بعد رسوب ابنته التي قال إنها ظلت طوال مسيرتها الدراسية من الطالبات المتفوقات، وحصلت في إحدى سنوات الثانوية على معدل 98.55%، مؤكدًا أن ما حدث معها دفعه إلى كسر حاجز الصمت والحديث علنًا عن ما وصفه بمشكلة في منظومة التعليم والامتحانات.
وقال أبو خليفة في منشور مطوّل إن ابنته كانت متفوقة منذ سنواتها الدراسية الأولى، وكانت نتائجها تتراوح بين 90% و100%، كما جرى تكريمها من إدارات مدارس مختلفة خلال عدة سنوات، مشيرًا إلى أنها كانت تستعد لبناء مستقبلها في مجال تعليم القرآن والدعوة.
وأوضح أن ابنته شابة ملتزمة دينيًا ومحافظة على صلاتها وصيامها، ولا تشاهد التلفزيون أو تستمع إلى الأغاني، مضيفًا أنها خلال شهر رمضان الماضي كانت تلقي محاضرات للنساء في أحد المساجد على مدى نحو 20 ليلة، وكان أحد إخوتها يوصلها إلى المسجد وينتظر حتى انتهاء صلاة العشاء والتراويح والمحاضرة.
وأضاف أنها اعتكفت خلال العشر الأواخر من رمضان في مسجد السنة، من بعد الإفطار وحتى ما بعد صلاة الفجر، للقراءة والصلاة والقيام، مشيرًا إلى أنها كانت تتعرض للإرهاق والتعب، وفي بعض الليالي لم تجد وقتًا كافيًا للسحور، فتكتفي بالبسكويت والعصير.
وأشار الأب إلى أن ابنته كانت تمتلك مشروعًا مستقبليًا يتمثل في تبني مجموعة من الفتيات الصغيرات والمتوسطات وتعليمهن تلاوة القرآن الكريم وحفظه، كما كانت تتمنى أداء مناسك العمرة هذا العام، وهو ما قال إنه حرص على تحقيقه لها، خاصة أنها لم تطلب وظيفة أو مكاسب مادية، وإنما كانت تطمح إلى العمرة ومواصلة مشروعها في تعليم القرآن.
وقال إن خطتها بعد الثانوية كانت الالتحاق بجامعة متخصصة في القرآن الكريم، والتخرج والعمل في مجال الدعوة والتعليم الديني.
صدمة النتيجة
وبحسب رواية الأب، كانت الصدمة كبيرة عندما ظهرت نتيجة الثانوية العامة وتفاجأت الأسرة برسوب ابنته، رغم تفوقها السابق.
وأوضح أن ابنته كانت حينها في السعودية برفقة والدتها وإخوانها لأداء مناسك العمرة، وأنه تواصل معها عقب ظهور النتيجة، مؤكدًا أنها دخلت في حالة نفسية صعبة، وتشعر بأنها تعرضت للظلم.
انتقاد لطريقة احتساب الدرجات
وانتقد أبو خليفة آلية احتساب نتيجة الثانوية العامة، موضحًا أن النظام يمنح 50% للامتحان الوزاري، و20% من نتيجة الصف الأول الثانوي، و20% من الصف الثاني، و10% من الصف الثالث.
وقال إن احتساب درجات السنوات الدراسية السابقة في المادتين اللتين تعثرت فيهما ابنته كان سيجعلها تصل إلى درجة النجاح، معتبرًا أن الاعتماد الكبير على اختبار نهائي واحد قد لا يعكس المستوى الحقيقي للطالب طوال سنوات دراسته.
«الامتحان جاء مختلفًا»
وتحدث الأب كذلك عن طبيعة الامتحانات الوزارية لهذا العام، قائلًا إن الطلاب اعتادوا على مدى 12 عامًا نمطًا معينًا من الأسئلة، قبل أن تأتي امتحانات هذا العام، بحسب وصفه، بنمط مختلف، خصوصًا في مادتي اللغة الإنجليزية والأحياء.
وادعى أن عددًا من الطلاب واجهوا صعوبة كبيرة في التعامل مع الأسئلة، ونقل عن أحد الأساتذة والمراقبين، بحسب روايته، وصفه لامتحاني الإنجليزية والأحياء بأنهما صعبان ومعقدان.
ابنتي رفضت الغش
ومن أكثر النقاط التي أثارت مشاعر الأب، حديثه عن موقف ابنته أثناء الامتحان.
وقال إن أوراق غش وصلت إلى الطلاب خلال الربع الساعة الأخيرة من الامتحان، وإن البعض طُلب منهم الاستفادة منها بسرعة، إلا أن ابنته رفضت الغش، متمسكة بموقفها الديني والأخلاقي.
وبحسب الأب، قالت ابنته في موقفها الرافض للغش: «من غشنا ليس منا، ويوم سنقابل ربنا ماذا نقول له؟»
ويرى أبو خليفة أن ابنته دفعت ثمن تمسكها بموقفها ورفضها للغش، معتبرًا أن المفارقة المؤلمة تتمثل في أن الطالب الذي يلجأ إلى الغش قد ينجح، بينما قد يرسب الطالب الذي يرفضه ويتمسك بإجاباته وقدراته.
الأب: المشكلة أكبر من رسوب طالبة
وذهب أبو خليفة إلى أن ما حدث مع ابنته يطرح، من وجهة نظره، أسئلة أوسع حول المنهج الدراسي، ونظام الامتحانات، وآلية تقييم الطلاب، محذرًا من الآثار النفسية التي قد تترتب على رسوب طالب متفوق بعد سنوات طويلة من النجاح.
وقال إن نجاح الطالب بالغش قد يضر بالمجتمع مستقبلًا إذا وصل غير المؤهلين إلى مواقع تحتاج إلى الكفاءة، بينما قد يؤدي رسوب الطالب المتفوق إلى إصابته بالإحباط وفقدان الثقة بمستقبله التعليمي.
كما وجّه انتقادات حادة للمنظومة التعليمية، معتبرًا أنها بحاجة إلى مراجعة شاملة، ومؤكدًا أن حديثه لا يهدف فقط إلى الدفاع عن ابنته، بل إلى كسر حاجز الصمت وفتح نقاش حول ما يواجهه الطلاب في الامتحانات.
وفي ختام منشوره، اعتذر أبو خليفة عن الإطالة، قائلًا إن في قلبه الكثير من الألم، وأرفق صورة لشهادة ابنته في إحدى سنوات الثانوية تظهر حصولها على معدل 98.55%، في محاولة لإظهار الفارق بين سجلها الدراسي السابق والنتيجة التي حصلت عليها هذا العام.