مناطق الرجاع وخبت الرجاع والفرشة في الصبيحة.. فقر مزمن وغياب للخدمات الأساسية
تعيش مناطق الرجاع وخبت الرجاع والفرشة في مديريات الصبيحة أوضاعًا معيشية صعبة، في ظل غياب شبه ت...
تحوّل اسم الجندي عارف الشرس إلى حديث الشارع في العاصمة المؤقتة عدن، بعد تداول واسع لمقطع فيديو يوثق لحظة تعامله السريع والبطولي مع حادثة انفجار إطار حافلة (باص)، في موقف عكس يقظته العالية وإحساسه بالمسؤولية في حماية المواطنين.
الشرس،بحسب كريتر سكاي وهو أحد أفراد حراسة مستشفى الجمهورية في مديرية خورمكسر، لم يكن يسعى يومًا للظهور أو الشهرة، بل عُرف بين زملائه ومحيطه بالانضباط والهدوء والالتزام الصارم بواجباته اليومية. يقف لساعات طويلة في موقعه، يؤدي مهامه بصمت، واضعًا أمن الناس وسلامتهم في مقدمة أولوياته.
وفي لحظة مفاجئة، دوّى صوت انفجار إطار باص بالقرب من موقعه، ما أثار حالة من القلق في المكان، إلا أن الشرس لم يتردد، حيث بادر فورًا باتخاذ وضعية الاستعداد، وتحرك بسرعة لتنظيم حركة المارة وتأمين محيط الحادث، مانعًا أي تدافع أو فوضى كان من الممكن أن تتسبب بإصابات.
وبحسب شهود عيان، فإن سرعة استجابته وثباته في الموقف ساهما بشكل كبير في احتواء الحدث خلال وقت قياسي، خاصة في ظل تواجد عدد من المواطنين والمركبات في المكان، الأمر الذي جنّب وقوع أي أضرار إضافية.
المشهد الذي التُقط بشكل عفوي، انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتحوّل الجندي الشاب إلى “ترند”، ليس لأنه سعى لذلك، بل لأن تصرفه كشف جانبًا حقيقيًا من تضحيات رجال الأمن الذين يعملون بصمت بعيدًا عن الأضواء.
ورغم هذا الانتشار الواسع، يرى متابعون أن ما قام به الشرس ليس استثناءً، بل هو انعكاس لواجب يومي يقوم به الكثير من الجنود في الميدان، ممن يسهرون على حماية المواطنين والحفاظ على النظام، دون انتظار ثناء أو تقدير.
وأشاد ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بما وصفوه بـ"النموذج المشرف"، مؤكدين أن مثل هذه المواقف تعيد الثقة بدور رجال الأمن، وتبرز أهمية الجاهزية والانضباط في التعامل مع المواقف الطارئة.
وتسلّط قصة عارف الشرس الضوء على فئة كبيرة من الجنود الذين يواصلون أداء مهامهم في مختلف المواقع، بروح المسؤولية والانتماء، ليؤكدوا أن حماية الناس لا تحتاج إلى ضجيج، بل إلى رجال يقفون بثبات في مواقعهم، بإخلاص وضمير حي.