الشرعية تتحدث عن تصعيد خطير يهدد استقرار العاصمة المؤقتة عدن
أدان وزير الإعلام، معمر الإرياني، بشدة جريمة اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، القيادي في حزب الإصلاح...
كتب الصحفي محمد الخامري مؤثرًا عن رسالة الطفلة يُمنى، ابنة الدكتور علي المضواحي، التي قرأها فانهارت دموعه دون استئذان، قائلاً إنه تألم لوجعها وتخيلها ابنته وهي تكتب بهذا القدر من الألم والبراءة، مخاطبةً من حُرمت من والدها بلغة لا تعرف سوى الحب والاشتياق.
وأوضح الخامري أن كلمات الطفلة لم تكن مجرد رسالة، بل سطور تنطق بالوجع، وقلب صغير يسأل ويتوسل ويكبر قبل أوانه تحت ثقل غيابٍ لا تدرك أسبابه، مشيرًا إلى أن يُمنى تعيش منذ عامين على سؤال واحد يتكرر كل يوم: متى يعود أبي؟
وبيّن أن الطفلة لا تعرف من الحياة سوى انتظار طويل، ولا تفهم كيف تحوّل والدها من حضن أمان يومي إلى غياب قاسٍ وصور تتداولها مواقع التواصل وذكريات مؤلمة، بينما تحاول والدتها صفية محمد أن تبدو قوية رغم عجزها اليومي أمام السؤال ذاته الذي لا يجد إجابة.
وأشار الخامري إلى أن قضية الدكتور علي المضواحي لم تعد مجرد ملف اعتقال غامض، بل تحولت إلى مأساة إنسانية تمس أسرة كاملة تُعاقَب بلا ذنب، وأبٍ مغيّب دون توضيح، وابنة تعيش على أمل مؤجل، وأسرة تترنح تحت وطأة الصمت والغياب.
وأضاف أن طفولة يُمنى التي كان يفترض أن تمتلئ بالفرح والحياة، أصبحت محكومة بقلق دائم وانتظار طويل يكاد ينعكس على تكوينها النفسي، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي خلفها استمرار هذا الوضع.
وختم الخامري بالتساؤل عن مدى إدراك من بيدهم القرار في صنعاء لحجم هذه المآسي الإنسانية، مؤكدًا أن خلف كل معتقل حكاية لا تقل ألمًا عن قصة يُمنى، وأن إنهاء معاناة هذه الأسرة ليس ترفًا أو خيارًا سياسيًا، بل واجب إنساني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل، لأن استمرار هذا الظلم – بحسب وصفه – يمثل جرحًا لا تُقاس آثاره إلا بميزان القيم والضمير الإنساني.