قرار بوقف تعبئة السيارات بالغاز بالمحطات بعدن
أصدرت قيادة مكتب وزارة الصناعة والتجارة في العاصمة المؤقتة عدن تعميمًا رسميًا يقضي بإيقاف تموين السي...
سلط الخبير الاقتصادي علي أحمد التويتي الضوء على ظاهرة خطيرة ومقلقة تضرب قطاع الصرافة، متمثلة في إفلاس عدد من الشركات والشبكات المالية نتيجة الجهل بقواعد "إدارة السيولة" والتصرف غير القانوني في ودائع العملاء.
وأوضح التويتي أن الكثير من الصرافين الذين برزوا مؤخراً وتوسعت أنشطتهم، وقعوا في خطأ كارثي يتمثل في استثمار "أموال الناس" المودعة لديهم في شراء عقارات وأراضٍ عندما كانت الأسعار في قمتها. ومع هبوط سوق العقارات، وجدت هذه الشركات نفسها عاجزة عن تسييل تلك الأصول وإعادة الأموال لأصحابها، مما أدى إلى إفلاسها الحتمي.
ووجه التويتي نصيحة ذهبية لرجال الأعمال والتجار وحتى الأفراد لإدارة فوائضهم المالية الخاصة (وليس أموال الأمانات)، بضرورة اتباع سياسة "لا تضع بيضك في سلة واحدة"، مقترحاً توزيع الاستثمار كالتالي:
25% ذهب.
25% عقار.
25% عملات صعبة.
25% أسهم (أو إعادة توزيع النسبة على الأصول الثلاثة الأولى بالتساوي).
مؤكداً أن هذا التوازن يضمن حماية الثروة عند هبوط أحد الأصول، حيث يعوضه صعود أصل آخر.
وانتقد الخبير الاقتصادي بلهجة شديدة "الجرأة" في التصرف بأموال المودعين، واصفاً ذلك بـ خيانة الأمانة والجريمة الكبيرة. وحذر من أن إفلاس أي شركة صرافة يجر وراءه مئات المودعين إلى حافة الضياع، ويخلق حالة من الذعر تدفع الناس لسحب أموالهم من الدورة النقدية وتخزينها في البيوت، مما يصيب السوق بالركود ويضرب الثقة في النظام المصرفي ككل.
تأتي هذه القراءة لتضع الجميع أمام مسؤولياتهم، بدءاً من الصرافين بضرورة الالتزام بحدود عملهم القانوني، وصولاً إلى المودعين بضرورة الحذر في اختيار جهات الإيداع، لتجنب هزات مالية قد تعصف بما تبقى من استقرار اقتصادي.