الفقيد الغالي الدكتور أحمد صالح منصر ..وذكرى رحيله
عرفت في حياتي أناس أحباء تركوا ندوبا من الجراح تنزف بداخلي بعد رحيلهم ومنهم اخي وصديقي الصدوق الدكتو...
ما يربط المملكة العربية السعودية باليمن شمالاً وجنوباً روابط تاريخية متجذرة في عمق التاريخ، وجغرافيا جوار أخوي، وعادات وتقاليد مشتركة، ناهيك عن العقيدة والدين واللغة.
لقد وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب اليمني في الجنوب والشمال خلال أحلك الظروف والمنعطفات والتحديات التي واجهته، وقدمت له مختلف أشكال الدعم والمساندة، وما زالت مستمرة في ذلك حتى اليوم.
وخلال حرب صيف عام 1994 بين الشمال والجنوب، دعت المملكة إلى التهدئة ووقف الحرب والجلوس إلى طاولة الحوار، وبذل الملك وولي عهده ووزير الخارجية آنذاك الأمير سعود الفيصل جهوداً دبلوماسية مكثفة لوقف الحرب، حفاظاً على اليمن ومقدراته، وإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما قدمت المملكة دعماً كبيراً وسخياً للاقتصاد الوطني والبنية التحتية التي تضررت جراء الحرب، وتحملت مسؤوليتها الأخوية الصادقة تجاه النازحين والمتضررين في الداخل والخارج.
وتدخلت المملكة العربية السعودية لحل الأزمة السياسية اليمنية عام 2011، وأسهمت في معالجتها من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، التي هدفت إلى نقل السلطة في اليمن بصورة سلمية.
وفي عام 2015، لبّت المملكة العربية السعودية طلب التدخل ضمن تحالف عربي تقوده لإنهاء انقلاب جماعة الحوثي على الدولة، بعد سيطرتها على صنعاء واجتياحها مدينة عدن، وقدمت مختلف أشكال الدعم العسكري والمالي لإعادة الشرعية، وأسهمت في تحرير مدينة عدن، ولا تزال تواصل دعمها حتى اليوم.
كما أسهمت المملكة في معالجة العديد من الأزمات المتلاحقة التي شهدتها المناطق المحررة، وفي مقدمتها العاصمة عدن، واستضافت في الرياض مؤتمر الرياض الأول والثاني، إضافة إلى مشاورات الرياض عام 2022.
والمملكة، باعتبارها راعية للملف اليمني وقائدة للتحالف العربي، دعت إلى مؤتمر للحوار الجنوبي المزمع عقده في العاصمة الرياض، بهدف لمّ شمل الجنوبيين وتوحيد كلمتهم والتحاور للوصول إلى صيغة مشتركة لمعالجة القضية الجنوبية، برعاية وضمانة سعودية. وما زالت جهود الأشقاء في المملكة مستمرة بوتيرة عالية لتوفير مقومات النجاح لهذا المؤتمر.
وستظل المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، داعمةً للجنوب ولكل اليمن، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.
د. محمد عبد الهادي عدن