الانتقالي يحرم جنوده بعدن الذين قاتلوا بحضرموت من مرتباتهم بمزاعم بيعهم للاسلحة
عبر عدد من جنود قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، الذين انتقلوا من عدن للقتال في حضرموت، عن استي...
أكدت الناشطة الحقوقية والكاتبة هيفاء شوكت أن تحرير العاصمة المؤقتة عدن من مليشيا الحوثي الانقلابية جاء ثمرة لتضحيات شباب المدينة الذين واجهوا المليشيا بإمكانات بسيطة وإرادة صلبة، مشددة على أهمية توثيق حقيقة ما جرى خلال تلك المرحلة وعدم السماح بتزوير وقائعها أو سرقة بطولاتها.
وقالت شوكت إن يوم تحرير عدن هو يوم “شباب عدن الحفاة” الذين خاضوا المعركة دفاعًا عن مدينتهم، موضحة أنه لم يكن هناك قائد عسكري واحد يدير المعارك بشكل مباشر، بل كان الشباب يقاتلون متكاتفين صفًا واحدًا بدافع حب الأرض والدفاع عن الكرامة.
وأشارت إلى أن كثيرًا من الشباب الذين شاركوا في المواجهات لم يكونوا قد حملوا السلاح من قبل، لكن ظروف الحرب فرضت عليهم ذلك، فخاضوا القتال في الأزقة والشوارع وقدموا أرواحهم دفاعًا عن مدينتهم.
وأضافت أن الإمكانات العسكرية في ذلك الوقت كانت محدودة للغاية، إذ اعتمد المقاتلون على مدرعة واحدة تم اغتنامها من معسكر عشرين، إلى جانب سيارات “الشاص” الشخصية وبعض سيارات التجار التي جرى تحويلها بجهود ذاتية إلى منصات لأسلحة ثقيلة.
ولفتت إلى أن الإسناد الجوي من الطيران السعودي والإماراتي لعب دورًا حاسمًا في المعركة، حيث وفر غطاءً جوياً للمقاتلين وقصف آليات ومدرعات الحوثيين، في وقت لم يكن لدى المقاتلين أي دبابات أو معدات عسكرية ثقيلة.
وفي سياق حديثها، أوضحت شوكت أنه مع كامل الاحترام والتقدير للأستاذ نايف البكري، فإنه كان متواجدًا في عدن خلال تلك الفترة وتحديدًا في منطقة البريقة ولم يغادر المدينة، كما تولى الملف الإغاثي أثناء الحرب وبعدها، إلا أنه – بحسب قولها – لم يكن قائدًا ميدانيًا للمعارك ولم يشارك في عمليات تحرير المناطق.
وشددت على أن الأبطال الحقيقيين هم الشهداء الذين سقطوا في شوارع وأحياء عدن، مؤكدة أن دماءهم التي روت تراب المدينة ستظل شاهدًا على حقيقة ما جرى.
واختتمت بالقول إن أبناء عدن الذين عاشوا تلك الأيام سيواصلون نقل الحقيقة كما حدثت، تقديرًا لتضحيات الشهداء ووفاءً لمن دافعوا عن مدينتهم دون انتظار رتب أو مناصب، بل بدافع الانتماء والوفاء لعدن.