عدن: أزمة الغاز تتحول إلى "استنزاف نفسي".. طوابير تبتلع العمر وتحرق أعصاب المواطنين

كريتر سكاي/خاص:

​لا تزال العاصمة المؤقتة عدن تغرق في أتون أزمة غاز خانقة، حيث تحولت الشوارع إلى ساحات لانتظار طويل لا ينتهي، وسط عجز تام عن توفير هذه المادة الأساسية بشكل انسيابي ينهي معاناة السكان.
​طوابير تمتد وبشر تحتشد
​رصد "كريتر سكاي" طوابير طويلة من السيارات تمتد لمئات الأمتار أمام محطات الغاز، فيما يتزاحم المواطنون في طوابير أخرى حاملين أسطواناتهم الفارغة تحت أشعة الشمس، في رحلة بحث مضنية باتت تستهلك جُلّ يومهم.
​الأذى النفسي.. كلفة تفوق المال
​خلف الأرقام والبيانات، تبرز معاناة إنسانية أعمق؛ حيث عبّر العديد من المواطنين عن حالة من "الإنهاك النفسي" الحاد بسبب هذه الأزمات المتلاحقة. وفي شهادة مؤثرة تلخص لسان حال الكثيرين، يقول أحد المواطنين لـ "كريتر سكاي":
​"عندما أضطر للوقوف في طابور الغاز أو البترول، ينتهي يومي حرفياً.. لا يضيع الوقت فحسب، بل أظل أعاني من تعب نفسي وانكسار داخلي لمدة يومين بسبب هذا الوضع المهين. إنه أذى نفسي كبير يفوق قدرتنا على الاحتمال."
​ضياع الإنتاجية وانهيار المعنويات
​ويرى مراقبون أن الأزمة لم تعد تقتصر على نقص المادة التموينية، بل تحولت إلى أداة لتعطيل حياة الناس وإنتاجيتهم، حيث يقضي الموظف والعامل وسائق الأجرة ساعات طوال في الانتظار، مما ينعكس سلباً على الصحة النفسية للمجتمع ويزيد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي تجاه الجهات المسؤولة.
​مناشدات دون استجابة
​ورغم المناشدات المتكررة لشركة الغاز والجهات المعنية للتدخل ووضع حد لهذا العبث وتأمين الحصص الكافية للمديريات، إلا أن الواقع على الأرض لا يزال يراوح مكانه، لتستمر "معركة الأسطوانات" كعنوان يومي للحياة في عدن.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا