الفت الدبعي تهنئ بتشكيل حكومة الشراكة وتثمّن تمثيل المرأة بثلاثة مقاعد
باركت أستاذة علم الاجتماع المساعد بجامعة تعز، وعضو مؤتمر الحوار الوطني سابقًا، وعضو لجنة صياغة الدست...
أكدت المحامية ورئيس مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، هدى الصراري، أنه عقب إعلان التشكيل الحكومي الجديد لم يعد هناك مجال للمجاملات أو إدارة شؤون الدولة من خارج الواقع، مشددة على ضرورة أن تعمل الحكومة من داخل العاصمة المؤقتة عدن، ليس كعنوان سياسي فقط، بل كنموذج فعلي للدولة والنظام والقانون. وأوضحت أن المواطنين يتطلعون إلى رؤية مؤسسات فاعلة وقرار موحد يعبر عن سيادة الدولة بعيدًا عن تعدد الولاءات.
ودعت الصراري إلى تفعيل مؤسسات القانون وضبط الأداء المؤسسي، وصرف الرواتب بانتظام، وتحسين الخدمات، وحماية وحدة القرار السياسي والعسكري، مؤكدة أن التمسك بالمشروع الوطني يمثل أولوية قصوى، إلى جانب تحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه الضحايا وذويهم وكل المتضررين من الحرب، وردّ الاعتبار لهم بدل تجاهل معاناتهم أو المتاجرة بها. وأشارت إلى أن غياب الدولة وضعف مؤسساتها خلال السنوات الماضية أوجد فراغًا خطيرًا ملأته المليشيات وقوى الأمر الواقع، ما أدى إلى تقويض هيبة الدولة وتراجع ثقة المواطنين بها.
واختتمت الصراري حديثها بالتأكيد على أن هذه الحكومة تمثل ربما الفرصة الأخيرة لإنقاذ الجمهورية اليمنية، عبر إصلاح ما تبقى من مؤسسات الدولة، وتوحيد الصفوف، واستعادة البوصلة نحو صنعاء، وعودة بقية المحافظات إلى حضن الدولة، وبسط النفوذ على كامل التراب الوطني، مشددة على أن اليمنيين يستحقون دولة حقيقية ومستقبلًا مختلفًا، وأن هذه اللحظة مفصلية إما أن تُبنى فيها الدولة أو يضيع الجميع.