عدن تنفض غبار "العشر العجاف": ملامح فجر جديد ينهي زمن القمع والظلام

كريتر سكاي/خاص:

​بعد عقد من الزمان رزحت فيه تحت وطأة "الحديد والنار"، بدأت العاصمة المؤقتة عدن تتنفس الصعداء، معلنةً طي صفحة قاتمة من تاريخها المعاصر. فبين ليلة وضحاها، استبدلت المدينة صمت الخوف بضجيج الحياة، وتحرر أبناؤها من قيودٍ كبلت تطلعاتهم لسنوات، في تحولٍ وصفه مراقبون بأنه "عودة الروح" لجوهرة بحر العرب.
​من عتمة الزنازين إلى نور الخدمات
​لسنوات طويلة، عاشت عدن صراعاً مريرًا مع الحرمان؛ حيث غُيبت الخدمات الأساسية واستشرى الفساد الممنهج عبر نهب الأراضي والجبايات غير القانونية، بينما كان مصير الأصوات المعارضة "أقبية السجون". واليوم، تلوح في الأفق ملامح "عدن الجميلة" التي غابت طويلاً، مع استقرار ملحوظ في خدمة الكهرباء وتحسن ملموس في الأداء الخدمي، منهيةً بذلك حقبة "المتاجرة بالشعارات" التي أثقلت كاهل المواطن.
​الدور السعودي.. دبلوماسية "الباب المفتوح"
​في قلب هذا التحول، برز الدور المحوري للأشقاء في المملكة العربية السعودية كركيزة أساسية للاستقرار. ففي مقر التحالف العربي، تحول مشهد استقبال المئات من رموز المدينة وشخصياتها الاجتماعية إلى روتين يومي يعكس سياسة الاحتواء والنهوض.
​ويقود المستشار اللواء فلاح الشهراني جهوداً حثيثة بالاستماع المباشر لمظالم وهموم أبناء عدن، ومناقشة مقترحاتهم لإعادة بناء ما دمره زمن الفوضى، مما خلق جسراً من الثقة بين الشارع والقيادة الداعمة.
​دولة المؤسسات.. قوة العقل لا القمع
​المفارقة الأبرز في "عدن الجديدة" تكمن في طريقة تعامل الدولة مع الغضب الشعبي؛ فبينما كانت "سلطة الأمر الواقع" تقمع حتى احتجاجات النساء السلمية وتزرع الرعب في ساحة العروض وشارع مدرم، قدمت الدولة نموذجاً عقلانياً في ضبط النفس. فرغم التجاوزات التي شهدتها بعض الاحتجاجات وحرق العملة، إلا أن لغة الحوار والمساعدة كانت هي السائدة، بتعاون وثيق بين المحافظ والأشقاء السعوديين.
​الخلاصة:
عدن اليوم ليست مجرد مدينة تتحسن خدماتها، بل هي إرادة شعبية قررت كسر حاجز الصمت، مدعومةً بعودة قوية لمؤسسات الدولة ومساندة أخوية صادقة، لترسم معاً خارطة طريق نحو مستقبل يخلو من الإرهاب و"تفحيط الأطقم" والاستقواء بالسلاح.
​ملاحظة: تم استخدام أسلوب يعكس التباين بين الحقبة الماضية والوضع الراهن لإبراز قيمة التغيير.