تعطيله كان لصالح جبل علي.. ميناء عدن ورهان السيادة: كيف يعيد الدعم السعودي رسم خارطة الملاحة الدولية؟

كريتر سكاي/خاص:

​سلط الكاتب عبداللطيف عبدالله آل الشيخ الضوء على الصراع الصامت حول "جوهرة الشرق" (ميناء عدن)، كاشفاً أن النظرة الإقليمية للميناء لم تكن دائماً تنموية، بل خضعت لحسابات المنافسة التي رأت في عدن تهديداً مباشراً لمكانة موانئ إقليمية كبرى مثل "جبل علي".
​مكامن الخلل في المرحلة الماضية:
​تعطيل بدافع التنافس: اعتبر آل الشيخ أن المقاربة السابقة ركزت على "إدارة الموقع دون تشغيله"، بهدف إبقاء الميناء في حالة ركود متعمد ومنع تحوله إلى بديل جغرافي يربك النماذج الاقتصادية الاحتكارية.
​النفوذ الأمني مقابل التنمية: أشار الكاتب إلى أن التعامل مع عدن كان أمنياً بحتاً، مما أدى لغياب مشروع تشغيل حقيقي يضع الميناء في مكانه الطبيعي على خارطة الموانئ العالمية.
​غياب البديل كاستراتيجية: أوضح أن قوة بعض الموانئ الإقليمية لا تنبع فقط من جودة الخدمة، بل من التغييب المتعمد للمنافسين الطبيعيين، وفي مقدمتهم ميناء عدن الذي لا يحتاج سوى لقرار سيادي ليعود لمكانته.
​السعودية.. حجر الزاوية في تفعيل "القرار السيادي":
​تغيير ميزان الملاحة: يرى آل الشيخ أن دخول المملكة العربية السعودية على خط دعم عدن، ليس مجرد إجراء تنموي، بل هو قرار سيادي مرتبط بالأمن القومي، يهدف إلى إنهاء مرحلة التعطيل.
​من التبعية إلى الفاعلية: بفضل التوجه السعودي الجديد، يتحول ميناء عدن من ملف يخدم مصالح إقليمية ضيقة إلى محرك اقتصادي ينهي السرديات الاحتكارية القائمة.
​إرادة الفعل والتشغيل: إن الحضور السعودي القوي في ملف الخدمات وتطوير المؤسسات في عدن يمهد الطريق لنهضة الميناء، بما يضمن استعادة المدينة لدورها كمحور عالمي للتجارة والملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
​خلاصة الرؤية: إن تفعيل ميناء عدن برؤية سعودية طموحة لا يعني فقط ازدهار الاقتصاد اليمني، بل هو استعادة للقرار السيادي الذي يضع مصلحة عدن وأهلها فوق كل حسابات المنافسة الإقليمية.