سحب ركامية تغطي سماء حضرموت (صورة)
أفاد سكان محليون لـ "كريتر سكاي"، قبل قليل، بأن غيوماً كثيفة وركامية بدأت بتغطية أجزاء واسعة من محاف...
شنّ السياسي عمار العولقي نقدًا لاذعًا للمجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرًا أن المشكلة الجوهرية التي يواجهها المجلس لا تكمن في قوة خصومه، بل في "غياب البوصلة" وفقدان الرؤية الموحدة التي تميزت بها القوى السياسية والأنظمة المتعاقبة في المنطقة.
ثبات السردية.. من صدام وصالح إلى الإصلاح والحوثي
عقد العولقي مقارنة تاريخية وسياسية لبيان الفجوة في أداء الانتقالي، مشيرًا إلى أن القوى الفاعلة تاريخيًا حرصت على وحدة الخطاب:
مدرسة صدام وصالح: أشار إلى حرص صدام حسين على توحيد رؤى البعث، وكيف تعلم علي عبدالله صالح هذا الدرس، فكانت رسائله واضحة و"ثوابته" في الحكم والسياسة متسقة يعرفها الجميع.
الأيديولوجيا المنظمة (الإصلاح والحوثي): لفت العولقي إلى أن حزب الإصلاح يمتلك منظومة رسائل موحدة (المكتبة) تجعل أعضاءه يتحركون ككتلة واحدة، بينما يمتلك الحوثي سردية محكمة مستمدة من تجربة حزب الله، تفسر كل شيء من السياسة إلى أصغر تفاصيل الحياة بمصدر واحد.
تخبط الانتقالي: "قائد بلا فلسفة وأنصار تائهون"
في المقابل، رسم العولقي صورة قاتمة للوضع داخل المجلس الانتقالي، واصفًا إياه بالكيان الذي يفتقر للموجهات الواضحة، وسرد جملة من التناقضات:
تضارب الهوية: رئيس يرفع أعلامًا مختلفة، وألقاب متداخلة بين "رئيس ونائب رئيس"، وحديث يتأرجح بين (اليمن الديمقراطية، الجنوب العربي، ودولة حضرموت الاتحادية).
غموض المشروع: تساءل العولقي عن طبيعة الدولة المنشودة: هل هي جمهورية أم إمارة؟ وهل الهدف هو الحكم الذاتي أم تقرير المصير أم الانفصال؟ مشيرًا إلى التراجع المستمر في الشعارات.
الغياب والشتات: انتقد تواري القيادة في المنعطفات الهامة، ووجود "انفصام" بين قيادات الخارج والداخل، معتبراً أن غياب الرواية الموحدة أدى إلى "تخبط وشتات وأنصار تائهين".
الخلاصة: أزمة هيكلية
واختتم العولقي تحليله بالتشديد على أن الحالة الراهنة من الفوضى والشتات الإعلامي والسياسي التي يعيشها أنصار وقيادات المجلس الانتقالي، هي نتاج طبيعي لغياب "البوصلة" والمنطق السياسي المتماسك، مؤكدًا أن العجز عن صياغة رؤية جامعة هو التحدي الأكبر الذي يواجه المجلس في مرحلته الراهنة.