خبير تقني: حجب تطبيقات البنوك "ابتزاز سياسي قبيح" وعقاب جماعي يخنق حياة اليمنيين

كريتر سكاي/خاص:

وصف الخبير التقني الدولي، فهمي الباحث، ما يتعرض له قطاع المصارف حالياً من حجب وتعطيل للتطبيقات البنكية بأنه ليس عطلاً فنياً أو إجراءً تنظيمياً، بل هو "ابتزاز سياسي قبيح" يُمارس ضد المواطنين، محذراً من تداعيات كارثية على ما تبقى من الدورة الاقتصادية في البلاد.
​شريان الحياة تحت الحصار:
وأوضح الباحث في طرحه أن منع الناس من الوصول لحساباتهم البنكية عبر الإنترنت يتجاوز مجرد "حجب تقني"؛ إذ يمس مباشرة رواتب آلاف الأسر، ويعطل حوالات المغتربين التي تمثل شريان الحياة الوحيد للكثيرين، فضلاً عن عرقلة مدفوعات العلاج والاحتياجات الأساسية، وتكبيد أصحاب الأعمال خسائر فادحة نتيجة توقف العقود والتجارة.
​تحذير من البدائل الخطرة:
وحذر الخبير التقني من أن التلاعب بخدمات الإنترنت والاتصالات يدفع المواطنين قسراً نحو "بدائل خطرة"، مثل السوق السوداء والوسطاء غير الموثوقين، مما يجعلهم عرضة للاحتيال والابتزاز الرقمي والمالي، مؤكداً أن هذا التوجه لا يضغط على الخصوم السياسيين بقدر ما يفاقم الفقر والقلق الشعبي.
​رسائل شديدة اللهجة:
ووجه الباحث رسالة مباشرة إلى جماعة الحوثي في صنعاء، طالبهم فيها برفع أيديهم عن "قوت الناس" وعدم استخدام لقمة العيش ورقة للتفاوض، واصفاً تصرفاتهم بأنها "عقاب جماعي وانتهاك صارخ لحقوق المواطنين وتخريب متعمد للثقة في النظام المالي".
​مطالبات للحكومة الشرعية:
وفي السياق ذاته، حث الباحث الحكومة الشرعية على التحرك الفوري بعيداً عن "التقاعس السابق" في ملف الاتصالات، مطالباً بأربع خطوات عاجلة:
​اعتبار حجب الخدمات البنكية "تهديداً للأمن الاقتصادي".
​فتح مسارات بديلة واحتياطية للبنوك خارج نطاق التحكم والابتزاز.
​تحرك دبلوماسي دولي لفضح استخدام الاتصالات كـ"سلاح ضد المدنيين".
​توفير حماية قانونية وتنبيهات رسمية للجمهور من عمليات الاحتيال.

واختتم فهمي الباحث حديثه بالتأكيد على أن الوقت قد حان لتحرير قطاع الاتصالات بشكل فعلي وجدي، مشدداً على ضرورة "ترك الخدمات البنكية تعمل، وترك الناس تعيش"، بعيداً عن الأزمات المصطنعة التي تزيد من معاناة الشعب اليمني المنهك.