الكشف عن حقيقة برمجة رحلات "اليمنية" عبر مطار المخا
كشفت مصادر مطلعة عن حقيقة الأنباء المتداولة بشأن بدء جدولة رحلات تجارية من وإلى مطار الم...
في زيارة ميدانية كشفت الفوارق الشاسعة بين "شعارات الاكتفاء الذاتي" ومرارة الواقع الاقتصادي، وصف الخبير الاقتصادي علي التويتي مصنع المانجو في منطقة "باجل" بأنه الحلم الذي تحقق على الأرض، لكنه يواجه خطر الوأد بسبب سياسات الاستيراد المفتوحة التي تضرب المنتج الوطني في مقتل.
عملاق صناعي مهدد بالإغلاق
أكد التويتي أن المصنع، الذي يعد صرحاً صناعياً ضخماً، يمتلك قدرة استيعابية تصل إلى 10 آلاف طن من محصول المانجو، ويعيل أكثر من 700 موظف، مما يجعله صمام أمان لامتصاص فائض الإنتاج المحلي (البوار) الذي يهدد المزارعين كل عام. وأشار إلى أن إدارة المصنع لديها الجاهزية الكاملة للتوسع في إنتاج (الصلصة، وعصائر العنب، والخوخ، والفلفل)، إلا أن هذا الطموح يصطدم بجدار تجاهل الدعم الحكومي.
المؤامرة السعرية: "الهندي" لضرب "اليمني"
وكشف التويتي عن تفاصيل صادمة تتعلق بـ "حرب أسعار" موجهة تستهدف إغلاق المصنع، حيث أوضح:
إغراق السوق: لا يزال كبار التجار يستوردون "لب المانجو الهندي" رديء الجودة بالعملة الصعبة، رغم توفر البديل اليمني الأرخص والأجود.
التلاعب بالأسعار: بمجرد أن بدأ المنتج اليمني بمنافسة الهندي سعرياً، قام المصدرون الهنود (بتواطؤ مع مستوردين محليين) بخفض الأسعار داخل السوق اليمنية فقط لضرب المصنع اليمني وإفلاسه، بينما ظلت أسعارهم مرتفعة في السعودية وبقية دول العالم.
مخاوف من "كارثة" الموسم القادم
وحذر الخبير الاقتصادي من أن المصنع لا يزال يمتلك 2000 طن من مخزون العام الماضي لم تُسوق بعد، في حين أننا على أعتاب ذروة الموسم الجديد. وتساءل بحدة: "إذا كان سعر المانجو رخيصاً جداً في بدايته، فكيف سيكون حال المزارعين في شهر الذروة القادم؟".
رسالة إلى وزيري المالية والصناعة بصنعاء
حمّل التويتي وزيري المالية والصناعة في صنعاء المسؤولية الكاملة عن أي "بوار" قد يلحق بمحصول المانجو هذا العام، مؤكداً أن الاستمرار في السماح باستيراد المنتج الهندي واستنزاف العملة الصعبة هو طعنة في خاصرة الاقتصاد الوطني وفرص العمل المحلية.
خلاصة القول: إن حماية مصنع باجل ليست مجرد مطلب لتاجر، بل هي ضرورة وطنية لحماية آلاف المزارعين، وتوفير العملة الصعبة، وتحويل شعار "الاكتفاء الذاتي" من استهلاك إعلامي إلى حقيقة تحمي لقمة عيش اليمنيين.