قبطان يمني ومساعده يرويان تفاصيل 3 سنوات من السجن والظلم في إيران

كريتر سكاي/خاص:

في شهادة صادمة تكشف حجم المعاناة التي يواجهها البحارة اليمنيون في المياه الدولية، كشف الكابتن قبطان محبوب عبده ثابت العامري، والضابط ثاني مساعد محمود وحيد حسين إسماعيل، عن تفاصيل رحلة بدأت بطلب الرزق وانتهت خلف قضبان السجون الإيرانية لسنوات، بسبب صفقات تجارية غامضة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
​بداية الرحلة: عقود رسمية ووعود وهمية
​تعود تفاصيل المأساة إلى أغسطس 2022، حين التحق الطاقم اليمني المكون من 20 فرداً بالسفينة (أريانا) عبر المستأجر العراقي "سلوان فخري" المقيم في دبي. وبالرغم من أن ملكية السفينة والشحنة (10 آلاف طن ديزل) تعود لرجال أعمال يمنيين، إلا أن الطاقم وجد نفسه في مواجهة مصير مجهول بعد توقف صرف مستحقاتهم المالية عقب شهرين فقط من العمل.
​الاعتراض والاحتجاز: تهمة "التهريب" الجاهزة
​في مساء 22 أكتوبر 2022، وأثناء إبحار السفينة من دبي باتجاه اليمن، اعترضت قوات الحرس الثوري الإيراني السفينة واقتادتها قسراً إلى الموانئ الإيرانية. وهناك، وُجهت للطاقم تهمة "تهريب النفط الإيراني"، وهي تهمة نفى الطاقم صلتهم بها، مؤكدين أنهم مجرد موظفين ملاحيين لا علاقة لهم بمصدر الشحنة أو بآلية بيعها وشرائها.
​سنوات السجن والغرامات المليونية
​واجه الطاقم اليمني ظروفاً قاسية، حيث سُجن الجميع لمدة 7 أشهر، بينما نال الكابتن محبوب ومساعده محمود النصيب الأكبر من المعاناة، بصدر حكم ضدهما بالسجن 6 سنوات وغرامة مالية تعجيزية بلغت 15 مليون دولار لكل منهما، قبل أن يتم تخفيضها لاحقاً.
​"ضاعت سنوات من أعمارنا، وتشرّدت أسرنا، وتوقفت حياتنا المهنية بسبب قضية زُج بنا فيها دون ذنب" — من شهادة الطاقم.
​جهود دبلوماسية وحقوق ضائعة
​أشاد الطاقم بالدور "المسؤول والوحيد" الذي لعبته السفارة اليمنية في طهران، والتي استمرت جهودها لثلاث سنوات حتى تكللت بالنجاح في الإفراج عنهما في أكتوبر 2025.
​مطالب عاجلة للرأي العام
​يضع الكابتن محبوب ومساعده محمود هذه القضية أمام الرأي العام والجهات القانونية، مطالبين بالآتي:
​الإنصاف القانوني: تحميل الأطراف التجارية (المستأجر والمالك) المسؤولية الكاملة عما حدث.
​التعويض المادي: المطالبة بكافة المستحقات المالية المتوقفة والتعويض عن سنوات السجن والضرر النفسي والمادي.
​توضيح الحقيقة: تبرئة سمعتهم المهنية من تهمة التهريب التي أُلصقت بهم نتيجة صراعات التجار.
​حسبنا الله ونعم الوكيل.
صادر عن: الكابتن محبوب عبده ثابت العامري | الضابط محمود وحيد حسين إسماعيل