احداث عدن الثانية الدامية " تقرير"

(كريتر سكاي)خاص:

تشهد مديرية صيرة وخورمكسر هدوءا تاما بعد الاحداث الدامية التي دعت اليها قيادة المجلس الانتقالي في محاولة فاشلة كعادتها لإسقاط قصر المعاشيق محل اقامة الحكومة اليمنية الشرعية.

يأتي هذا الهدوء بعد ساعات من اندلاع اشتباكات عنيفة جدا بين قوات ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتياً والتي تعتبر من المليشيات الانقلابية والتي لا تخضع للدولة، وبين قوات الحماية الرئاسية في محيط قصر معاشيق بعد دفن جثمان قائد قوات الدعم والاسناد العميد منير اليافعي الملقب بأبو اليمامة  ورفاقه الذي قتل بصاروخ أطلقته المليشيات الحوثية على معسكر الجلاء في مديرية البريقة الخميس الماضي اثناء حضوره لحفل تخرج دفعة من قوات الدعم والاسناد.

وسقطت في هذه الاشتباكات مالايقل على 10 اشخاص بين قتيل وجريح بعد ان أطلقت عناصر مسلحة خارجة عن النظام والقانون الرصاص الحي على بوابة القصر الرئاسي في محاولة لإشعال فتيل الفتنة بين الجنوبيين.

مصادر محلية اعلنت يوم أمس ان المجلس الانتقالي يعتزم اشعال نار الفتنة مجدداً بين الجنوبيين وذكرت بالنص الصريح أن المجلس الانتقالي يجهز مليشاته لإطلاق الرصاص الحي على قصر المعاشيق ومن ثم سيتم السيطرة على القصر واسقاط الحكومة الشرعية، وفعلا هذا ما حصل ظهر اليوم بعد ان تم دفن ابو اليمامة ورفاقه في مقبرة القطيع المحاذية لقصر الرئاسة، وردت الويه الحرس الرئاسي على مصادر إطلاق النار.

خرج بعدها هاني بن بريك نائب ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي والذي كان يشغل منصب وزير الدولة وتمت اقالته واحالته للتحقيق ببيان يدعوا فيه الحشود الى النفير العام واقتحام قصر المعاشيق رداً على إطلاق النار من قبل الحرس الرئاسي على المتظاهرين في محاولة اخرى لإشعال الفتنة من جديد بعد ان اشعلها في يناير من العام الماضي.

استمرت الاشتباكات لفترة قصيرة وانسحب بعدها المسلحين التابعين للمجلس الانتقالي الى خارج حدود كريتر، لتتقدم بعدها الويه الحماية الرئاسية الى خارج القصر وتقوم بتأمين مساحة أكبر في محيط القصر واسقاط بعض النقاط التي كان يسيطر عليها مسلحي الانتقالي.

ومن جهة اخرى ومنذ ذلك الوقت وأبواق واعلام الانتقالي يسخروا اقلامهم من خارج الوطن لتأجيج الموقف، ومحاولة رفع معنويات مسلحيهم بنشر الاشاعات المغرضة حول اسقاط وتسليم بعض المعسكرات الرئاسية، واستسلام بعض جنود قوات الحماية الرئاسية.

وقد اصدرت السفارة الأمريكية بيانا سياسيا عن الاحداث التي شهدتها عدن اليوم جاء فيه: 

يعبّر الممثلون الدبلوماسيون لدى اليمن لكل من الصين، وفرنسا، وروسيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، عن قلقهم البالغ حيال التصعيد العنيف الأخير في عدن. إننا ندعو جميع اليمنيين إلى ضبط النفس، وإنهاء جميع أعمال العنف فوراً، والانخراط في حوار بنّاء لحل خلافاتهم سلمياً.

إننا نؤكد مجدداً على التزامنا بدعم مستقبل آمنٍ ومستقرٍّ لكل اليمنيين، وعملية سياسية شاملة بموجب القرارات الأممية ذات العلاقة، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ووثيقة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني.

من جهة اخرى كان رد الحليف الاستراتيجي الاول للانتقالي موجعاً للغاية وغير متوقعاً عبر وزير الدولة للشئون الخارجية انور قرقاش جاء فيه: انه لايمكن للتصعيد ان يكون حلا، مضيفاً: التطورات حول قصر المعاشيق مقلقة والدعوة الى التهدئة ضرورية، ولا يمكن للتصعيد أن يكون خيارا مقبولا بعد العملية الإرهابية الدنيئة، الإطار السياسي والتواصل والحوار ضروري تجاه ارهاصات وتراكمات لا يمكن حلها عبر استخدام القوة.

وبحسب ما قاله سياسيون أن هذا البيان لقرقاش يعتبر تخلي واضح عن الانتقالي، وهو ما تسبب لهم بالحرج أمام مسلحيهم، وهو ما دعاهم للانسحاب من مواقعهم.

وقد ظهر وزير النقل اليمني صالح الجبواني ظهر اليوم في صورة له من مكتبه مرتدياً بدلته العسكرية، واضعاً سلاحه الشخصي فوق طاولته في اشاره الى قول: سنواجه التحدي بالتحدي.

وقد دعا نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني المهندس أحمد الميسري، جميع أبناء عدن التزام الصبر والهدوء.

مؤكدا في بيان متلفزً، أنهم في وزارة الداخلية والمنطقة العسكرية الرابعة، قادرون على التعامل مع هذه النتوءات بكل مسؤولية، وسيقومون بواجبهم على أكمل وجه.

و اردف الميسري: مارسنا الصبر والحكمة للحفاظ على السكينة العامة، والأمن والاستقرار.

 عُلم للجميع بعد اتخاذ قرار دفن منير اليافعي ابو اليمامة في مقبرة القطيع، أُريد منها الفتنة، فالمقبرة ملتصقة بمنطقة معاشيق مقر الرئاسة والحكومة، مُتبعاً"وما كنا نخشاه تم".

وأفاد الميسري، في البيان والذي ظهر وإلى جانبه قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن: تم مواراة جثة ابو اليمامة، عند الواحدة ظهرا، وبعدها تحركت مجموعة مسلحة باتجاه البنك المركزي، تدعوا لإسقاط قصر المعاشيق، وتصدت لهم قوات الحماية الرئاسية انطلاقاً من واجبها الوطني.

مضيفا: كنا نعتقد أن الاشتباكات التي حصلت، بأنها جانبية وعشوائية ولا تقف أي جهة خلفها.

مستدركا: لكن تبين بعدها، وسمعنا جميعاً البيان الموتور، والذي ألقاه الموتور هاني بن بريك، بهدف إحداث الفتنة، والدعوة للنفير العام، مُعلناً الحرب صراحة على الدولة ومؤسساتها.

وطلب الميسري، من الذين دعاهم الموتور هاني بن بريك للنفير العام، بعدم الانجرار للفتنة، لافتاً إلى أن الدعوات لا تخدم سوى الحوثيين ولا أحد سواهم.

وأوضح، أن هناك تواصل مع الأشقاء في التحالف ممثلا بالسعودية والإمارات، حيث أكدوا صراحةً رفضهم لهذه الممارسات، ولبيان بن بريك المنفلت والداعي للخراب.

واستدرك، "بدورنا أبلغنا التحالف بأننا على أتم الاستعداد للقيام بواجبنا".

وجدد وزير الداخلية دعوته لجميع المواطنين بالتزام الصبر والثقة، فبتعاون الأشقاء في التحالف سنتجاوز الأزمة ونقوم بوأد الفتنة.

داعياً، قيادات الانتقالي لإبراز مواقفهم من بيان بن بريك، والذي قال الميسري بأن معلومات وردته بخصوص بن بريك وأنه لم يعد يستمع لأي حد من قيادات الانتقالي أو التحالف.

وجدد وزير الداخلية، تأكيده بأنهم سيقومون بواجبهم الشرعي، والذي املته عليهم مسؤوليتهم الرسمية؛ في حماية مؤسسات الدولة وتأمين محافظة عدن، والتصدي لكل الممارسات الخارجة عن النظام والقانون.

وفي الوقت الحالي تتمركز قوات تتبع التحالف العربي (سعوديين) بالخروج بعرباتهم ومدرعاتهم وسلاحهم الثقيل الى خارج قصر الرئاسة في اول ظهور لهم بالعلن في هذه الاحداث لتأمين القصر الرئاسي بالكامل، فيما تسيطر قوات الحماية الرئاسية على كافة مداخل ومخارج مديرية كريتر.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا