أحد الناجين يكشف تفاصيل القصف الحو ثي الذي استهدف مركزاً "سقيا" الصحي في المضاربة
كشف أحد الناجين من القصف الذي استهدف مركز السقيا الصحي في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، تفاصيل مروعة...
تشهد مختلف جبهات القتال تطورات ميدانية متلاحقة، في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، وسط أنباء عن تقدم للقوات في عدد من المحاور، وتصديها لهجمات حوثية في جبهات أخرى.
وفي جبهة باب المندب، أفادت معلومات ميدانية بتنفيذ قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن والمهام الخاصة 22 هجوماً واسعاً، اليوم الاثنين، قالت إنها حققت خلالها تقدماً كبيراً في مواقع المواجهة.
وفي المقابل، شهدت مديرية المقاطرة بمحافظة لحج تطوراً ميدانياً تمثل في تقدم مليشيا الحوثي، عقب انسحاب قوات محور طور الباحة بقيادة أبي بكر الجبولي باتجاه مديرية طور الباحة، حيث تدور المواجهات في المنطقة الفاصلة بين المديريتين.
وبحسب المعطيات الواردة، تتواجد في محيط طور الباحة قوات عسكرية كبيرة، إلى جانب إمكانات وعتاد عسكري، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن آليات إدارة المعركة وتنسيق القوات وتوزيع المهام بين الوحدات المقاتلة.
وفي محافظة الجوف، تتحدث المعلومات الميدانية عن اقتراب القوات الحكومية من استعادة عاصمة المحافظة، وهو ما سيمثل تطوراً عسكرياً بارزاً في حال تحقق، بالنظر إلى أهمية استعادة المحافظة من سيطرة مليشيا الحوثي.
أما في تعز، فقد فشلت هجمات حوثية متكررة خلال الساعات الـ48 الماضية في تحقيق أي تقدم ميداني، وسط تصدي القوات الحكومية لتلك الهجمات وإجبار المهاجمين على التراجع، وفقاً للمعلومات الواردة من الجبهة.
وتشير هذه التطورات إلى أن التقدم الحوثي في المقاطرة يظل أبرز التحولات الميدانية الأخيرة، في وقت لم تتمكن فيه المليشيا، بحسب المعطيات المتداولة، من تحقيق اختراقات مماثلة في بقية الجبهات.
ويرى متابعون للشأن العسكري أن ما شهدته المقاطرة يكشف الحاجة إلى مراجعة واقع التشكيلات العسكرية على الأرض، ومدى جاهزيتها الفعلية، بعيداً عن الأعداد والمسميات الواردة في كشوف الألوية والمحاور، مع ضرورة إعادة ترتيب مسرح العمليات بما يضمن فاعلية أكبر للقوات.
وفي سياق متصل، أُعلن عن خروج ميناء الحديدة عن الخدمة إثر غارات جوية استهدفته أمس، وهو ما قد ينعكس على الإمدادات التي تعتمد عليها مليشيا الحوثي، في انتظار اتضاح حجم التأثير الفعلي لهذا التطور على الأرض.
وتبرز، في ظل هذه التطورات، أهمية تعزيز التنسيق بين القوات المقاتلة في مختلف الجبهات، وتفعيل دور قيادة عسكرية مشتركة تتولى تنظيم العمليات وتوحيد الجهود، إلى جانب وجود ناطق عسكري للمنطقة العسكرية الرابعة يقدم إحاطات ميدانية منتظمة، بما يحد من انتشار الشائعات ويضع الرأي العام أمام معلومات واضحة ومسؤولة.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن المرحلة تتطلب قراءة دقيقة لمجريات المواجهات، وعدم الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة، مع التركيز على معالجة الاختلالات في إدارة العمليات وتعزيز التنسيق بين مختلف القوات.