مقتل مزارعين اثنين بانفجار لغم حوثي في حيس جنوبي الحديدة
قُتل مزارعان اثنان جراء انفجار لغم أرضي في قرية بيت مغاري بمديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة، وفقًا لم...
كشفت وثائق منشورة في وسائل إعلام رسمية تابعة لمليشيا الحوثي عن هوية أحد الأشخاص الذين أعلنت القوات الحكومية أسرهم في الجبهة الغربية لمدينة تعز، وذلك بعد أن وصفهم رئيس لجنة الأسرى التابعة للجماعة عبدالقادر المرتضى بأنهم «موظفون في وزارة الداخلية» كانوا في مهمة لتأمين السجن المركزي.
وبحسب الوثائق، فإن أكرم عامر، الذي ورد اسمه ضمن الأسرى، يشغل منصب مدير عام مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية التابعة للحوثيين، ويحمل رتبة عميد، ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة المهمة التي كان يؤديها في تعز، وفق ما أورده الصحفي أحمد الشلفي.
وكانت القوات الحكومية في تعز قد أعلنت أسر خمسة أشخاص قالت إنهم قيادات حوثية في الجبهة الغربية للمدينة، فيما نشر اللواء الخامس حرس رئاسي تسجيلًا مصورًا يظهر عددًا من المحتجزين.
في المقابل، قال المرتضى إن الأسرى ليسوا قيادات عسكرية، وإنما موظفون في وزارة الداخلية توجهوا لترتيب وتأمين السجن المركزي عقب سيطرة الحوثيين عليه، لكنهم أخطأوا الطريق بسبب تداخل الجبهات.
وثائق رسمية توثق منصب أكرم عامر
وأظهرت مراجعة وثائق منشورة في وكالة سبأ بصنعاء وصحيفة «26 سبتمبر» أن اسم أكرم عامر ورد بصفته مديرًا عامًا لمكافحة المخدرات وبرتبة عميد في أكثر من مناسبة رسمية.
ومن بين أحدث تلك الوثائق خبر نُشر في 18 أغسطس/آب 2026، أشار إلى مشاركته في فعالية رسمية للإدارة العامة للمباحث الجنائية بصنعاء بالصفة والرتبة نفسيهما. كما ورد اسمه في تقارير منشورة خلال يوليو/تموز 2024.
وتشير هذه الوثائق إلى أن عامر يشغل منصبًا أمنيًا معروفًا داخل وزارة الداخلية التابعة للحوثيين، خلافًا لأي انطباع بأنه موظف إداري عادي.
من هو محمد الجنيد؟
ومن بين الأسماء الأخرى التي وردت ضمن المحتجزين محمد سعيد مهيوب الجنيد، المعروف بكنية «أبو حذاري». وتقول مصادر حكومية ومحلية إنه يحمل رتبة مقدم ويتولى مسؤولية الأمن الوقائي التابع للحوثيين في منطقة الحوبان بمحافظة تعز، غير أن البحث لم يُظهر وثيقة رسمية سابقة تؤكد منصبه ورتبته بصورة مستقلة.
كما تتداول مصادر محلية معلومات عن تولي أكرم عامر مسؤوليات سابقة في القوة الصاروخية وهيئة الأركان التابعة للحوثيين، وعن قربه من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، فضلًا عن تردده المتكرر على محافظة صعدة. لكن هذه المعلومات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
أسئلة بشأن مهمة المجموعة والسجن المركزي
وتفتح هذه المعطيات باب التساؤلات بشأن طبيعة مهمة المجموعة التي أُسرت في تعز، خصوصًا في ظل وجود مسؤول أمني برتبة عميد ومدير عام لمكافحة المخدرات ضمنها، وفق الوثائق المنشورة.
كما تثير رواية المرتضى سؤالًا آخر بشأن وضع السجن المركزي في تعز، وما إذا كانت الجماعة قد سيطرت عليه بالفعل كما قال، في ظل غياب معلومات مستقلة كافية لتأكيد تفاصيل الرواية.
وتبقى رواية الطرفين بشأن هوية المحتجزين وظروف أسرهم بحاجة إلى مزيد من التحقق، في انتظار ظهور أدلة إضافية توضح طبيعة المهمة التي كانوا ينفذونها والظروف المحيطة بالواقعة.
من/احمد الشلفي