القوات الحكومية والمقاومة تستعيدان السيطرة على المسراخ بتعز وسط تصاعد المعارك في جبل حبشي
تمكنت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من استعادة السيطرة على مدينة المسراخ، مركز المديرية الواقعة...
تواجه مدينة تعز أزمة متفاقمة مع تعطل الطرق الرئيسية وخطوط الإمداد جراء المواجهات العسكرية الأخيرة، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية ومعيشية متزايدة نتيجة نقص الوقود والمواد الغذائية وارتفاع الأسعار.
وقال الصحفي أحمد الشلفي، في تقرير نشره الجمعة 9 أكتوبر 2026، إن المدينة تواجه حصارًا جديدًا عقب إغلاق آخر خطوط الإمداد الرئيسية في 4 أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى أن تعطل المنافذ أدى إلى تفاقم أزمة السلع الأساسية والمشتقات النفطية.
وأوضح الشلفي أن الطرق المؤدية إلى تعز من عدة اتجاهات شهدت إغلاقات وتعطلًا في حركة النقل، بما في ذلك الطرق الرابطة بالحوبان ومحافظة إب شمالًا وشرقًا، ومحور المخا غربًا، وطريق البيرين والكدحة والوازعية جنوبًا وغربًا، إلى جانب طريق هيجة العبد الرابط بالمناطق الجنوبية، ومسارات الأقروض والمسراخ وسامع وحيفان.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تسببت في اضطراب حركة نقل البضائع والركاب، في وقت تعتمد فيه المدينة على الطرق الخارجية لتأمين احتياجاتها اليومية من الغذاء والوقود والأدوية.
أزمة وقود وغذاء وارتفاع في الأسعار
وبحسب المعلومات الميدانية التي أوردها الشلفي، أُغلقت محطات الوقود في المدينة، مع انعدام البنزين في السوق النظامية، فيما تتوفر كميات محدودة في السوق السوداء بأسعار مرتفعة.
كما تفاقمت أزمة غاز الطهي، بالتزامن مع تراجع إمدادات المواد الغذائية، خصوصًا الدقيق والقمح، وسط مخاوف من اتساع النقص في السلع الأساسية والأدوية والمياه إذا استمر تعطل الطرق.
ولفت التقرير إلى ارتفاع سعر كيلوغرام البطاطس من ألف ريال إلى ألفي ريال، فيما قفز سعر كيس الدقيق من 38 ألف ريال إلى 57 ألف ريال خلال أربعة أيام، في مؤشر على سرعة انعكاس انقطاع الإمدادات على أسعار السلع داخل المدينة.
ونقل الشلفي عن أحد التجار قوله إن أي بضائع لم تدخل المدينة منذ إغلاق طريق البيرين في 4 أكتوبر الجاري، ما يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب حركة التجارة والإمدادات.
ملايين المتضررين ومخاوف من تفاقم الوضع الإنساني
ووفق الأرقام التي أوردها التقرير استنادًا إلى إفادات محلية وميدانية، يبلغ عدد سكان مدينة تعز نحو 915 ألف نسمة، فيما يقدّر عدد المتضررين من إغلاق المنافذ بنحو 2.8 مليون شخص على مستوى المحافظة، إضافة إلى نحو 140 ألف نازح من مناطق المواجهات، وفق تقديرات وصفها التقرير بالتقريبية.
وأشار التقرير إلى أن سعر لتر البنزين في السوق السوداء بلغ نحو 6 آلاف ريال يمني، وفق العملة الجديدة المستخدمة في التسعير بحسب المصدر.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع الأزمة المعيشية في تعز، خصوصًا إذا استمر انقطاع طرق الإمداد، بما قد ينعكس على توفر الغذاء والوقود والخدمات الأساسية، ويزيد الأعباء على السكان في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة.
وتستند المعلومات والأرقام الواردة في التقرير إلى مصادر حكومية وميدانية ومحلية، وفق ما أورده الصحفي أحمد الشلفي